web site counter

اغتيال المبحوح..رسائل إسرائيلية لآسري شاليط

كتب المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت العبرية "رون بن يشاي" الجمعة: إن "العالم بأسره لا يتعجب كثيراً من تصريحات قادة حركة حماس التي  حمَلوا فيها الموساد المسؤولية عن اغتيال القيادي في كتائب  القسام محمود المبحوح في دبي قبل تسعة أيام".
 
وقال "بن يشاي" المقرب من المخابرات الإسرائيلية الذي وصف هذه العملية أنها ليست مجرد تصفية لمن يساعد على تهريب الأسلحة فحسب، إنما هي رسالة تحذير إلى أحمد الجعبري القيادي في الكتائب والذي يشرف مباشرة على أسر جلعاد شاليط".
مشعل وأبو مرزوق أثناء الصلاة على جثمان المبحوح (صفا)
 
وزعم الكاتب أن الشهيد المبحوح كان مسئولاً عن العلاقات بين طهران وحماس وتهريب الأسلحة والصواريخ من طهران إلى قطاع غزة، المحاصر بالإضافة إلى مساعدة المقاومين الفلسطينيين على تلقي تدريباتهم في إيران والعودة إلى غزة.
 
وقال الصحفي الإسرائيلي إن"الشهيد المبحوح كان سافر إلى دبي في 19 يناير الجاري من أجل مزاولة مهامه المذكورة، مشيراً إلى أن دبي تُعد مركزاً للتجارة في الخليج والتي تدخلها السفن الإيرانية المحملة بالأسلحة.
 
ويقول بن يشاي إن مراكز التجارة الإيرانية تتواجد في دبي، حيث تنقل البضائع الإيرانية من هناك إلى جميع أنحاء العالم، حيث تصدر إيران عبر تلك المراكز العديد من أنواع الأسلحة التي يمنع الاتجار بها وفقًا للقوانين الدولية.
 
ويرى المعلق الصحفي أن الأسباب والمهام المذكورة جميعاً تكفي لأن تكون ادعاءات حركة حماس التي أكدت أن المبحوح استشهد عن طريق صعقة كهربائية أو جرعة سم قاتلة، صحيحة. 
 
فيما معناه، يشير الكاتب إلى أن ما ذكر حول المبحوح ونشاطاته المذكورة يعد سببًا كافيًا لأن يقوم جهاز الموساد الإسرائيلي بتصفيته.
 
ويقول بن يشاي إن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل هو أول من يدرك ويعتقد أن المبحوح استشهد على أيدي جهاز الموساد، وذلك لأنه تعرض لمثل هذه الحادثة من قبل، عندما قام الموساد بتسميمه، حيث كان على شفا الموت قبل تدخل الملك الأردني الراحل حسين بن طلال.
 
وأكد أن ظروف استهداف المبحوح سواء بالكهرباء أو بالسم متطابقة مع ظروف استهداف مشعل من قبل على يدي الموساد، مشيراً إلى أن لـ "إسرائيل" أسباب كافية لتصفية حسابات مع المبحوح الذي ساهم في تشكيل كتائب عز الدين القسام وكان له الفضل بأسر وقتل جنديين إسرائيليين هما "آفي سسفورتس" و"أيالون سعدون".
 
وأكد بن يشاي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة المخابرات قامت بملاحقة المبحوح بعد أن كشفت دوره الفعال بنقل الأسلحة لحركة حماس في قطاع غزة، حي تم تدمير منزله سابقًا (خلال الانتفاضة الأولى) حيث رحل من القطاع إلى السودان ثم إلى ليبيا وصولاً إلى دمشق خشية من تعرضه للتصفية.
 
ويعتقد الكاتب أن حركة حماس أصبحت على دراية تامة أن لإسرائيل مصلحة كبيرة من تصفية المبحوح، مشيراً إلى أن في ذلك رسالة قوية من إسرائيل لكتائب القسام التي تأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط .
 
وخلص "بن يشاي" إلى أن قيادة حركة حماس صادقة باتهام الموساد باغتيال القيادي المبحوح، مؤكداً أن العملية تظهر قدرة الموساد على تعقب قيادات حركة حماس والوصول إليهم أينما وجدوا، على حد زعمه.
 
ويرى أن لا فرق بين حادثة اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية واغتيال العديد من قادة حركة حماس وآخرهم محمود المبحوح، مشيراً إلى أن هؤلاء تعاملوا بالمقاومة ثم ما لبثوا إلا أن قتلوا بظروف لم تفك رموزها حتى اللحظة.

/ تعليق عبر الفيس بوك