قالت الحكومة الفلسطينية في غزة إن تصريحات الرئيس محمود عباس حول استعداده للاعتراف "بالدولة اليهودية في إطار اتفاق سلام شامل" تمثل حركة (فتح) فقط ولا تمثل الشعب الفلسطيني من قريب أو بعيد وتعتبر تجاوزا لكل الثوابت الفلسطينية.
وقال الناطق باسم الحكومة في غزة طاهر النونو في بيانٍ للحكومة وصل "صفا" الجمعة إن "تصريحات الرئيس عباس للتلفزيون الروسي الليلة الماضية يعني إسقاط حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة ويعطي لدولة الاحتلال الحق في طرد الفلسطينيين المتشبثين في أرضهم".
وأضاف النونو أن "الاعتراف يشكل استمراراً لسلسلة التنازلات التي تقوم بها منظمة التحرير لحقوق شعبنا بدءاً من الاعتراف بدولة الاحتلال وحقها في الوجود على أرضنا الفلسطينية مروراً بالاتفاقات المذلة والتنسيق الأمني واعتقال المناضلين والمساهمة في الحصار".
وكان الرئيس عباس قال في حوارٍ أجراه مع التلفزيون الروسي خلال زيارته لموسكو إن الولايات المتحدة طلبت من "إسرائيل" اتخاذ مبادرات تجاه الفلسطينيين تتضمن نقل أراض في الضفة الغربية إلى السيطرة الفلسطينية، ووقف التوغلات العسكرية الإسرائيلية، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وتفكيك نقاط التفتيش والسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وقال عباس إنه لن يعترف بإسرائيل كدولة يهودية إلا في إطار اتفاق تسوية نهائي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، مشيراً إلى ضرورة توضيح "ما يعود للفلسطينيين وما يعود إلى "إسرائيل" مستقبلا.
ودعا فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى إعلان موقف واضح من موقف الرئيس عباس، مطالباً الفصائل بتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية.
