نعت وزارة الثقافة الفلسطينية الفنان اللبناني وليم نصار الذي توفي، بعد معاناة كبيرة مع مرض اللوكيميا (فقر الدم).
وثمنت الوزارة في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء دور الفنان نصار، قائلة إنها تبعث بتعازيها إلى عائلته الكريمة والشعب اللبناني، وإلى محبي نصار وفلسطين.
و"وليم" هو مؤلف موسيقي وناشط يساري وأكاديمي وكاتب، صدرت له مجموعة من الأعمال الموسيقية منها "لكم أغني – حب – بكرا – أغنية – جيفارا غزة – سلام عادل – عسكر على مين – شيوعي وبس".
بالإضافة لعدة مؤلفات منها "ثوب الناصرة وعنب الخليل – المسيح يقدم طلب انتساب للحزب الشيوعي – رباعيات الوطن والمنفى – لن أصالح"، وقد ترأس إصدار مجلة عيبال لـ7 سنوات، ومن ثم مجلة البديل.
وكُلف نصار بمسؤولية ملف فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية خارج المحتل بقرار من اللجنة العليا للفعاليات، وذلك من أجل إبراز تاريخ القدس وثقافتها وانتمائها العربي، وكان له دور كبير في انجاحها.
يذكر أنه رفض أن يتسلم جائزة أفضل مقطوعة موسيقية في مهرجان الموسيقى في كيبك، وذلك حتى لا يضطر لمصافحة المؤلفة الموسيقية الصهيونية (أيلينا أنحايل) أثناء تسلمه للجائزة وذلك في العام 2008.
وقال في إطار رفضه الجائزة "لست بحاجة لتلك الجائزة ولتقطع يدي ألف مرة قبل أن أصافح ممثلة دولة محتلة لبلادنا وتقتل أطفالنا كل يوم، وإذا كان حصولي على الجائزة مرهون بهذا الشرط فأنا لا يشرفني أخذ جائزة على حساب محو ذاكرتنا ودمائنا."
وشارك في العديد من الحفلات والمهرجانات الموسيقية العالمية في مختلف الدول في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، كما كان حاضرًا دائمًا في المهرجانات اللبنانية، وتألق على مسارحها، وامتدت أمسياته حتى إلى القرى اللبنانية النائية.
كما ظفر بأرفع الجوائز الموسيقية، من بينها جائزة مهرجان الموسيقى الإثنية في كندا 1998، وتحصل على وسام الشرف الفلسطيني من الحكومة الفلسطينية لدوره في فك الحصار عن قطاع غزة عام 2009.
كما يحسب لنصار أنه أول مطرب عربي يقدم حفلات موسيقية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وحاول لفت أنظار العالم إلى الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبتها في حق سكان تلك المخيمات منذ العام 1982، ومعاناتهم الإنسانية، واختير نصار كأفضل موسيقي من أصول عربية في أمريكا الشمالية في العام 2013.
