web site counter

هولاند يغادر مراسم بكنيس يهودي عندما بدأ نتنياهو خطابه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
القدس المحتلة - صفا

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية صباح الاثنين عن تفاصيل جديدة حول التوتر بين فرنسا و"إسرائيل"، على خلفية صلف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المشاركة في "المسيرة الجمهورية" الضخمة التي جرت في باريس، تنديدًا وحزنًا على ضحايا الاعتداءات في المدينة الأسبوع الماضي.

 

وأفادت الصحيفة أن غضب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على نتنياهو تجلى خلال مراسم جرت في كنيس بباريس أمس الأحد بمشاركة المئات من اليهود الفرنسيين، في أعقاب مقتل أربعة يهود فرنسيين في المتجر اليهودي على أيدي الإرهابي أميدي كوليبالي الجمعة الماضي.

 

وقالت إن هولاند شارك في معظم المراسم في الكنيس، لكن عندما جاء دور نتنياهو ليلقي خطابًا نهض الرئيس الفرنسي وغادر المكان.

 

ووفقًا للصحيفة، فإن هولاند أراد الامتناع عن تكرار أحداث إحياء ذكرى القتلى اليهود في الاعتداء على مدرسة في تولوز في تشرين الثاني من العام 2012، وعندها حضر نتنياهو إلى فرنسا للمشاركة في هذه المراسم وفيما كان في بداية حملته الانتخابية.

 

وفي السياق، كشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء الأحد أن فرنسا رفضت مشاركة نتنياهو في المسيرة بباريس، لكنه تصرف بصلافة ومارس ضغوطًا شديدة وأصر على المشاركة.

 

وقالت القناة إنه مع هبوط طائرة نتنياهو في باريس تكشفت الأسباب خلف البيانات المتناقضة لمكتبه أمس، حيث أصدر بيانًا يوضح فيه أنه لن يشارك في المسيرة لدواع أمنية، ثم أصدر بعد ساعات بيانًا آخر يعلن فيه مشاركته.

 

وأوضحت أن سفر نتنياهو إلى فرنسا سبقه أحداث مربكة، فقد أجرى يوم السبت اتصالًا مع مسؤول فرنسي وأبلغه بنيته المشاركة في المسيرة التي دعت إليها الحكومة للتنديد بالإرهاب، لكن قصر الإليزيه رفض طلب نتنياهو، وقال إنه يفضل عدم حضوره.

 

وأضاف التقرير أن الإليزيه برر رفضه لمشاركة نتنياهو بالقول إن" حضوره قد يحول مركز الاهتمام من الوحدة الأوروبية ضد الإرهاب إلى الصراع العربي الإسرائيلي، وأنه يخشى من استغلال نتنياهو للحدث لصالح حملته الانتخابية".

 

وتابع "في أعقاب هذا الاتصال استجاب نتنياهو للطلب الفرنسي، وصدر بيان عن مكتبه يعلن أنه درس إمكانية مشاركته، لكنه قرر عدم القيام بذلك لدواع أمنية".

 

وبعد هذا البيان اتضح أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت سيتوجهان لفرنسا، فعاود مكتب نتنياهو الاتصال بالفرنسيين، ومارس ضغوطًا لترتيب سفر رئيس الحكومة إلى فرنسا، ومشاركته في مسيرة الاحتجاج.

 

وأوضح التقرير أن اتصالات طويلة ومضنية دارت بين قصر الإليزيه ونتنياهو ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين شارك فيها أيضًا الرئيس هولاند، لكن الفرنسيين عبروا عن معارضة شديدة  لحضور نتنياهو، حيث رأوا أن مشاركته تعتبر جزءً من الحملة الانتخابية لحزب الليكود.

 

وأضاف أنه بعد أن لمس الفرنسيون إصرار نتنياهو هددوه أنه في حال أصر على المشاركة، فإن فرنسا ستبرز حضور ومشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

وتابع "وفي نهاية المطاف قرر نتنياهو التوجه لباريس، وكخطوة انتقامية استبقت باريس وصوله  بتسريب لوكالة الأنباء الفرنسية مفاده أن نتنياهو وأبو مازن سيشاركان في المسيرة".

 

وأشار إلى أن السفارة الفرنسية رفضت التعقيب على النبأ قائلة "ليس من الصواب التعقيب بعد وصول نتنياهو لفرنسا".

 

وفي السياق، قالت تقارير إسرائيلية اليوم إن تكلفة سفر نتنياهو وليبرمان وبينيت إلى باريس بلغت قرابة 700 ألف شيكل.

/ تعليق عبر الفيس بوك