كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تقديمه مقترحين جديدين للإدارة الأمريكية من أجل استئناف عملية التسية السلمية، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية رفضتها.
وأوضح الرئيس عباس في لقاء مع فضائية "روسيا اليوم" على هامش زيارته إلى روسيا، أن السلطة الفلسطينية تقدمت بمقترحين للإدارة الأمريكية من أجل استئناف المفاوضات، ويتمثل المقترح الأول في أن تعمل أمريكا على إقناع "إسرائيل" بان استئناف المفاوضات يتطلب وقف النشاطات الاستيطانية ولو لفترة زمنية قصيرة وأن تعترف "إسرائيل" بالمرجعية الدولية.
أما المقترح الثاني فقال عباس بشأنه: "توصلنا إلى أشياء كثيرة مع حكومة أولمرت، والآن بقي تطبيق ما توصلنا إليه"، مضيفا "أننا اتفقنا مع حكومة أولمرت وإدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش على أن حدود 67 هي التي يجب أن نصل إليها مع شيء من التبادل يتم الاتفاق عليه حسب المقترحات".
وتابع " يتم الدخول في مسالة الحوار حول هذه الجزئية بالإضافة إلى مسألة اللاجئين الذين يمكن أن يعودوا إلى فلسطين..".
وذكر عباس أن مبعوث الإدارة الأمريكية إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل عاد بعدم موافقة "إسرائيل" على أي من المقترحين.
وبشأن مبادلة الأراضي، قال عباس :" إن المبادلة مطروحة لإعادة رسم الحدود"، مضيفا " قد يحتاج الأمر إلى بعض التعديلات الطفيفة، وهذا وارد في نصوص الاتفاقات، ونقبل بها بالقيمة والمثل".
وشدد عباس على التفاوض غير ممكن في ظل استمرار النشاطات الاستيطانية، متسائلا:" هل أستطيع أن أذهب للتفاوض غدا معهم والاستيطان مستمر في القدس؟ وأنا متأكد أنني عندما أقول لهم "القدس لمن؟" سيردون "القدس لنا" لأنك وافقت على أن تأتي للمفاوضات ونحن مستمرين في نشاطاتنا في القدس.. هذا أبسط شيء يمكن أن يقولوه لي، وبالتالي نعود من الصفر..".
وقال عباس:" لا أريد أن أذهب للمفاوضات فقط لكي نقول للعالم إننا مرنون ومستعدون.. ونريد دخول المفاوضات.. ثم في أول جلسة سيرفض (الإسرائيليون) بحث قضايا حدود 67 والقدس واللاجئين.. ".
وشدد عباس على مطلبه بضرورة توفير مرجعيات للتفاوض على أساسها، إلا أنه جدد موقفه الرافض للاعتراف بالمطلب الإسرائيلي "يهودية الدولة"، مؤكدا أن هذا غير وارد في أي اتفاق.
وطالب الرئيس الفلسطيني باستئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت عندها في عهد حكومة أولمرت، مضيفا:" أنا أقبل كل النقاط التي اتفقنا عليها مع أولمرت، لأننا بحثنا معه المواضيع الستة وهي القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والأمن والمياه".
وأشار إلى أن مسألة الحدود تشمل حتما المستوطنات والقدس والمياه، مشدداً على أن "القدس الشرقية" هي عاصمة فلسطين "وتبقى القدس الغربية لإسرائيل".
وقال عباس :" نحن نقبل بأن تكون هذه القدس مقسمة"، مشدداً على أنه لا يمكن له التنازل أكثر وانه غير مستعد لذلك.
وعلى هامش زيارته لروسيا تباحث عباس مع الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف حول عدة أمور أساسية تتمثل في عملية التسوية السلمية في الشرق الأوسط والوضع في الداخل الفلسطيني ومسألة المصالحة والعلاقات الثنائية بين روسيا وفلسطين.
كما تناولت الزيارة مواضيع التنسيق السياسي المشترك، وأشار عباس إلى أهمية وعمق العلاقة مع روسيا، مشيدا بالدعم الذي تقدمه روسيا في كل الجوانب للفلسطينيين.
