أكد عشرات الآلاف من فلسطيني الأراضي المحتلة عام 48 استعدادهم الدائم لحمل أمانة الدفاع عن المسجد الأقصى، مشددين على أن القدس والمسجد الأقصى حق خالص للمسلمين وحدهم وأنه فوق المفاوضات والمساومات.
وهتف الآلاف في صحن قبة الصخرة المشرفة خلال مشاركتهم في مهرجان "صندوق طفل الأقصى السابع" "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" بحضور قيادات الحركة الإسلامية الأراضي المحتلة عام 48 ودعاة ومشايخ القدس، وسط تشديدات عسكرية إسرائيلية في كافة أنحاء المسجد الأقصى والبلدة القديمة للقدس.
وشدد الشيخ محمد ماضي عريف المهرجان على أن مهرجان صندوق طفل الأقصى الذي يعقد للسنة السابعة على التوالي يمثل رسالة فداء الأطفال لأقصاهم الشريف ورسالة غضب و تنبيه للمسلمين تقول إن "الأقصى في خطر".
الأقصى أمانة
وفي كلمة باسم القدس، ألقاها رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أكد أن الأقصى أمانة ينقلها الآباء والأمهات والمعلمون وأئمة المساجد والوعاظ من جيل لآخر، مضيفا " إن الأطفال إذا تعلقوا بالأقصى فسيعملون على تحريره بإذن الله".
وثمن صبري جهود مؤسستي البيارق والأقصى للوقف والتراث اللتين اهتمتا بالأجيال الصاعدة "لينقلوا الأمانة إلى هذا الجيل الذي لم يبخل بان يتبرع للأقصى من مصروفه اليومي".
ودعا صبري إلى جعل مشروع صندوق طفل الأقصى سنويا دائما حتى تبقى الأجيال متعلقة بالأقصى، مؤكداً أن المسجد الأقصى فوق المحاكم الإسرائيلية وفوق المؤامرات والمساومات والمفاوضات، "وسيبقى ما شاء الله ليكون للمسلمين وحدهم".
ووجه رئيس مؤسسة البيارق لإحياء المسجد الأقصى ناصر خالد كلمة إلى الآباء والأمهات والأبناء قال فيها :" انتم تجعلون حب الأقصى يسري في قلوب وعروق أبنائكم، فهذا الطفل الذي يقتطع من مصروفه اليومي ليسرج الأقصى ويخفف عن حزنه لم ولن يرضى حتى تحلق الحرية في ربوعه.. وتدخل جحافل التوحيد ساحات أقصانا الحزين.. ".
وعن هدف المشروع، قال خالد :" إن المؤسسة أرادت لآلاف الأطفال أن يأخذوا دورهم الفاعل في دعم إعمار وإحياء المسجد الأقصى حتى نكون رجالا ونساء وأطفالا سدنة وحراسا للأقصى في ظل الحصار الخانق".
وأضاف " في ظل الظروف الصعبة المليئة بالكيد والتخطيط والمؤامرات على الأقصى كان لا بد من العمل على تنمية الثقافة العامة عند الأطفال لجعلهم على بصيرة بحقوقهم الدينية والوطنية وأكثر استعدادا بهذه الثقافة لمواجهة المستقبل".
الأقصى ينادي
وألقى الطفل إسلام مصاروة كلمة باسم صندوق طفل الأقصى قال فيها: " تحيتي لكم خاصة أيها الأطفال أيها الأبطال أعضاء صندوق طفل الأقصى انتم قد تكونوا "أطفالا في أجسادكم وأشكالكم لكنكم كبارا بفكركم ومواقفكم وتواجدكم اليوم وارتباطكم بالمسجد الأقصى من خلال صندوق طفل الأقصى".
وأكد مصاروة أن الأقصى يعني للأطفال أكثر من مجرد تقديم جزء من أموالهم لنصرة المسجد الأقصى، "بل يعني لنا علاقة عقدية دائمة، فالأقصى ينادي كل مسلم و حر وشريف أن يقف وقفة ليسأل نفسه ماذا فعل من اجل الأقصى وماذا فعل لنصرته وهو يتعرض اليوم لاعتداءات وانتهاكات من قبل الاحتلال الاسرائيلي".
ووجه مصاروة باسم الأطفال رسالة للأمة الإسلامية قائلا:" أيها المسلمون في بقاع الأرض إن المسجد الأقصى شرف الأمة الإسلامية أفلا تغارون عليه؟، أولا تعلمون إنكم ستسألون عن أمانة المسجد الأقصى؟"؟
وفي الكلمة الختامية للمهرجان، قال نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 الشيخ كمال خطيب: "نلتقي اليوم بمناسبة الإسراء والمعراج، حيث التقاء الحجاز بفلسطين ومكة المكرمة بالقدس والمسجد الحرام بالمسجد الأقصى، والتقاء الأرض بالسماء والإنسان مع الأنبياء/ لنؤكد حبنا وجاهزيتنا للدفاع عن المسجد الأقصى."
وتطرق الشيخ الخطيب إلى أيام الحداد التسعة التي يعتبرها الإسرائيليون أيام حزن على خراب هيكلهم المزعوم، وتبدأ بعد ثلاثة أيام، مشددا على أنهم " إذا ظنوا بأن هذا الحزن سينتهي وتبدأ بعده أيام الفرح متمثلة بهدم الأقصى وبناء هيكلهم، فإن حلمهم سيطول وأحزانهم ستدوم".
وكشف الخطيب عن أن سلطات الاحتلال تعمل هذه الأيام بوتيرة متسارعة وبرامج نشطه على غير العادة لإحداث تغيير في واقع المسجد الأقصى ومحيطه، مستغلين الظروف السياسية المحيطة به.
وأكد أن المسجد الأقصى للمسلمين ولن يقبلوا فيه شريكا، مخاطبا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بالقول: " إذا ظن رئيسك ووزرائك الذين تمكنوا من شراء بعض الذمم غير ذلك، نقول لهم إننا في المسجد الأقصى سنبقى وسيبقى للأقصى رجال كبار في العزم والإصرار والمعنويات ولن يكون يوما إلا للمسلمين وحدهم".
وتطرق الخطيب إلى توجه بعض الفلسطينيين للمحكمة الإسرائيلية لوقف أعمال الحفريات في باب المغاربة، مؤكدا أن هذا التصرف وان كان بحسن نية ـ "فإنهم بذلك يوجهوا لقلب المسجد الأقصى طعنة"، متسائلا:" كيف يكون الخصم حكما؟ وهذا غير مقبول، ومن شارك في التوجه للمحكمة هم مخطئ".
وأكد الخطيب أن المسجد الأقصى ومدينة القدس ما زالا تحت الاحتلال، ولن يحدث هناك عدلا ولا إنصافا إلا بكنس الاحتلال عنهما. ونوه إلى أن محكمة التاريخ سبق وقررت أن يكنس الاحتلال عن المسجد الأقصى بل القرآن الكريم قرر ذلك.
وتخلل برنامج المهرجان فقرات فنية متنوعة قدمها أطفال صندوق طفل الأقصى. وألقت الطفلة بلقيس علي شوملي قصيدة شعرية بعنوان "ألا تسمعون صوت الأقصى"، فيما قدمت فرقة الأنوار الشبابية من أم الفحم أنشودة "إليك يا أقصى"، وأبدع أفراد فرقة الأخوة من بلدة جت بالداخل أنشودة "يا أقصى" وأنشودة "هو الحق يحشد أجناده".
