قال مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان الأربعاء :" إن "إسرائيل" تحتجز قرابة مائتي معتقل إداري في سجونها ومراكز اعتقالها، وأن هؤلاء الأسرى يعرضون على محاكم صورية وأن من هؤلاء الأسرى من أمضى أكثر من أربع سنوات في الاعتقال الإداري دون توجيه تهم واضحة".
وأوضح مدير المركز فؤاد الخفش أن ما يجري في المحاكم الإسرائيلية مهزلة حقيقية، وأن القاضي الحالي في سجن "عوفر" العسكري كان مدعياً عاماً قبل شهر واحد فقط وهو في الوقت ذاته ضابط كبير في جهاز "الشاباك" يحقق مع الأسرى الفلسطينيين.
ووجه الخفش انتقاداً شديداً لمنظمات حقوق الإنسان الدولية التي تغض الطرف عن "إسرائيل" التي تنتهك المواثيق والأعراف والقوانين الدولية وتحتجز في سجونها أسرى دون توجيه تهم والاكتفاء بادعاءات جهاز المخابرات الإسرائيلي.
وقال :" إن غالبية المعتقلين الإداريين يتواجدون في سجن النقب وعدد آخر يتواجد في سجن عوفر وسبق أن اعتقلوا إدارياً أكثر من مرة، حيث أن 83 معتقلاً إدارياً سبق أن اعتقلوا أربع مرات وقضوا سنوات طويلة على هذا المنوال".
وأضاف أن 57 معتقلاً منهم سبق أن اعتقل 3 مرات إدارياً، وأن 60 منهم اعتقلوا مرتين إدارياً وسبق أن اعتقلوا قبل هذه المرة، لكن بتهمة ومحاكمة وأمضوا فترة طويلة في سجون الاحتلال، ومن بينهم من قضى أكثر من 15 في السجون.
وتابع" إن شبح الاعتقال الإداري يطارد الأسرى والمناضلين ويؤرق ليلهم ويمزق النسيج الاجتماعي لأسرهم فعائلات الأسرى الذين اعتادت إسرائيل احتجازهم إدارياً تبقى غير قادرة على العيش باستقرار وآمان".
وأشار إلى أن عدد "الإداريين" انخفض خلال الفترة الأخيرة، وبعد أن تجاوز 1200 معتقل خلال انتفاضة الأقصى ما لبث العدد أن قل خلال السنوات الأخيرة مع أنه أصبح أكثر نوعية حسب أهمية المعتقلين المحتجزين فمنهم أساتذة الجامعات والمهندسين ورؤساء البلديات ولجان الزكاة والنواب والوزراء بالإضافة إلى نساء أسيرات.
ويعتبر الأسير نزيه أبو عون وهو عضو مجلس بلدي قرية "جبع" أقدم أسير إداري في سجون الاحتلال، حيث اعتقل بتاريخ 24/5/2007، وكان أمضى في الأسر قبلها أكثر من 10 أعوام، ومن ثم الأسير وصفي قبها وهو وزير الأسرى السابق، وهو معتقل منذ 23/5/2007.
وحول المحاكمات التي يواجهها الأسرى، أوضح الخفش أنهم يحرمون من حق الدفاع عن أنفسهم، فالملف "السري" هو سيد الموقف.
أما المدعي العام فما هو إلا ضابط صغير في يد جهاز المخابرات وهناك مترجم يترجم ما يريد وكيف يريد، والمعتقل في قفص الاتهام لا حول ولا قوة له بعد كل تمديد يعرض أمام المحكمة مرتين، في الأولى تسمى محكمة تثبيت والثانية محكمة استئناف، وفي المرتين توجه له تهم مختلقة.
وذكر أن الطريقة السلبية للمحاكم الإسرائيلية وتفرد جهاز المخابرات وسيطرته على تمديد الاعتقال أو الإفراج عنه أصاب المحامين بالإحباط واليأس، وانعكست بشكل كبير على الأسرى وعائلاتهم، فالمحامي يذهب للمحكمة فقط لتمثيل الأسير وفي غالب الأحيان لا يتحدث سوى بكلمات قليلة.
