رام الله – صفا
دعت الحكومة في اجتماع لمجلس الوزراء الثلاثاء برام الله الدول الأجنبية المانحة والعربية الأخرى إلى سرعة تقديم ما التزمت به خلال مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة الذي عقد في القاهرة الشهر الماضي. وأكد مجلس الوزراء على أن إقرار الحكومة الإسرائيلية لما يسمى "قانون القومية" هو إعلان صريح عن تبني الحكومة الإسرائيلية لنظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وسيكون مقدمة لسن العديد من القوانين العنصرية. وأوضح أن هذا القانون سيمكن حكومة الاحتلال من سلسلة إجراءات ضد المواطنين الفلسطينيين عامة، والمقدسيين بشكل خاص، سواء ما يتعلق بهدم المنازل أو سحب الهويات، وقرارات منع العرب من العمل داخل الخط الأخضر. ولفت المجلس إلى نية رئيس حكومة الاحتلال طرح مشروع قانون لسحب الإقامة من منفذي العمليات وعائلاتهم في مدينة القدس المحتلة، داعياً المجتمع الدولي وكافة الأنظمة الديمقراطية إلى تحمل مسؤوليتها واتخاذ كافة الخطوات اللازمة لإدانة ومقاطعة الحكومة الإسرائيلية. وفي سياق آخر، صادق المجلس على تخصيص مبالغ مالية لاتخاذ كافة التدابير اللازمة للاستعداد لفصل الشتاء خاصة بأعمال البنية التحتية لأعمال الطوارئ والأعمال التي تتطلب تدخلاً مباشراً من وزارتي الحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان. كما صادق على معالجة مديونية كهرباء بلدية جنين الناتجة عن خصومات فواتير الكهرباء من المقاصة، وتثبيت مديونيتها بعد تقديم الدعم الحكومي لها وفقاً لقرارات مجلس الوزراء بهذا الخصوص. وصادق على الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى للشراء، بعد قيام اللجنة الفنية للهياكل بدراسة الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى للشراء. وناقش المجلس تقرير لجنة إعادة الإعمار حول سير العمل في عملية إعادة إعمار قطاع غزة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بقطاع المياه تم الإصلاح المؤقت في آبار المياه المدمرة جزئياً وإصلاح دائم لبعض الآبار التي دمرت كلياً، وجاري العمل على إصلاح وإعادة تأهيل 42% من شبكات المياه المدمرة في جميع المحافظات الجنوبية، وإصلاح خزانات المياه ومحطات التحلية. وفي مجال الصرف الصحي فإن العمل جار لإعادة تأهيل 30% من شبكات الصرف الصحي المدمرة، وإصلاح محطة معالجة ومضخات الصرف الصحي، وتركيب مولدات كهربائية، كما تم إصلاح خط تزويد المياه الرئيسي من منطقة المنطار وتجهيزه لاستلام كميات مياه إضافية من الجانب الإسرائيلي تم الاتفاق عليها سابقاً. وفي قطاع الكهرباء تم استكمال إصلاح خطوط الضغط العالي التي تربط القطاع بالشبكة الإسرائيلية بشكل دائم لتعود للعمل بمستوى الطاقة المستورد من إسرائيل وهو120 ميغاواط، وجاري العمل لإصلاح الخطوط الرئيسية القادمة من شركة الكهرباء الإسرائيلية وذلك بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، وتم تشغيل محطة كهرباء غزة بطاقة حوالي 60 ميغاواط، كما تم توفير تمويل من خلال المنح الطارئة لإصلاح شبكات الكهرباء الداخلية المدمرة. وفي قطاع خدمات البلديات استكمل "صندوق إقراض وتطوير البلديات" تقييم أضرار قطاع البلديات وتم تجنيد 15 مليون يورو لمشاريع المرحلة الأولى وطرح العطاءات لإعادة إعمار قطاع البلديات، بالإضافة لتغطية المصاريف التشغيلية العاجلة للبلديات. وعلى مستوى المنازل المدمرة، فإن وزارة الأشغال العامة والإسكان قد انتهت من أعمال حصر أضرار منازل المتضررين غير اللاجئين بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP واتحاد المقاولين، وأن العمل جار لاستكمال حصر الأضرار للمتضررين اللاجئين بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين UNRWA، وتم توقيع عقود مع شركتين لإزالة الركام في محافظة غزة بقيمة 3.2 مليون دولار.
