عواصم – صفا
استنكر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة قيام الجيش الإسرائيلي باقتحام مقر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الاثنين، مؤكداً رفض اتحاده لهذا الاعتداء غير المبرر على إحدى الاتحادات الأهلية المنضوية تحت لوائه. وأشار رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن اقتحام قوة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي مقر الاتحاد الفلسطيني تعد سابقة خطيرة تستدعي تكاتف الأسرة الرياضية الدولية للوقوف صفاً واحداً إلى جانب الاتحاد الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة الانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها الكرة الفلسطينية من السلطات الإسرائيلية. وأكد الشيخ سلمان أن الاتحاد الآسيوي سيباشر التنسيق الفوري مع الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل دراسة السبل والآليات الكفيلة بوضع حد لمعاناة كرة القدم الفلسطينية، وتوجيه رسالة صارمة للسلطات الإسرائيلية بضرورة وقف اعتداءاتها على مختلف أركان المنظومة الكروية في فلسطين. وأعرب رئيس الاتحاد الآسيوي عن ثقته بأن الحادث الجديد لن يزيد أسرة كرة القدم الفلسطينية إلا ثباتاً وصلابة في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية ومواصلة مسيرتها المتميزة نحو تحقيق العديد من النجاحات التي توجت مؤخراُ بفوز المنتخب الفلسطيني ببطولة كأس التحدي الآسيوي وبلوغه نهائيات كأس أسيا للمرة الأولى في تاريخه. بدوره، قال رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب في مؤتمر صحفي عقده بمقر الاتحاد مباشرة بعد عملية الاقتحام إنه تلقى رسالة إدانة من رئيس الاتحاد الدولي للعبة السويسري جوزيف بلاتر يؤكد فيها على رفضه القاطع لما حدث من اقتحام لمقر يرفع علم "الفيفا". وأشار الرجوب في حديثه إلى أن اقتحام مقر الاتحاد يؤكد ويثبت للجميغ السياسة الإسرائيلية الممنهجة التي تهدف إلى إنهاء الرياضة الفلسطينية وقتل كل وسائل نشرها وتطويرها من خلال الجرائم اليومية التي ترتكب بحق الرياضيين في فلسطين. وأضاف: "لم يحدث في تاريخ الإنسانية، حتى في عهد هتلر لم يسجل أن النازية التي نرفضها جميعاً تدخلت واعتدت على الرياضة والرياضيين كما يحدث مع الفلسطينيين". وتابع: "ما حدث من استهداف لمقرات ومنشآت ولاعبين وحكام أثناء العدوان على قطاع غزة وما يحدث على مدار الساعة هي محاولة لشل حركتنا وشل قدرتنا على ممارسة الرياضة بالشكل الصحيح والذي كان ذروته في هذا الاقتحام الذي وقع هذا الصباح". وأوضح: "هذا يؤكد أن الجانب الإسرائيلي ما زال يرى في الرياضة الفلسطينية مصدر إزعاج له وهذا من ناحية ثانية يؤكد على صدقية سلوكنا في الحفاظ على هذه النهضة الرياضية من خلال نشر اللعبة والحفاظ على القيم من خلال التزامنا واحترامنا لقوانين الفيفا والميثاق الأولمبي الدولي". وأشار الرجوب إلى أنه سيثير قضية الاقتحام، بالإضافة لعرض ملف الجرائم المتواصلة بحق الرياضة والرياضين خلال اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للعبة الذي سيعقد الشهر المقبل في المغرب. وتابع: "آمل من المجموعة العربية والآسيوية أن يكون لها موقف لصالح حماية النهضة الرياضية الفلسطينية وأنه سيكون هناك اجتماع الأسبوع القادم في الفلبين للاتحاد الأسيوي وسأقوم بدوري بنقل هذا الحدث بالصور الموثقة يتضمن دخول جيش الاحتلال بالسلاح لمقر الاتحاد وتوجيه إهانات لموظفيه". وأشار الرجوب إلى أن الاتحاد سيعرض ملف الاقتحام كاملاً وآخر ما حُرر من جرائم بحق الرياضة، على كوستاكيس كوتسو الوسيط الدولي المكلف من قبل "الفيفا" ببحث آليات تحسين وضع الرياضة الفلسطينية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق عناصر اللعبة في فلسطين بما يخالف القوانين والمواثيق الأولمبية الدولية. من جهته، قال بلاتر في رسالته للاتحاد الفلسطيني إن ما حدث من اقتحام لمقر الاتحاد الفلسطيني إنما هو أمر فظيع لا يمكن القبول به ولا السماح به مطلقاً، مضيفاً: "أعتقد أنه أن الأوان لمراجعة مجمل المخاطر والتحديات التي تتعرض لها الرياضة الفلسطينية، سواء ما حدث بالأمس القريب في غزة أو ما يحدث بشكل دائم هنا وهناك بحق الرياضة والرياضيين.. اقتحام مقر يرفع علم الفيفا ومكانه معروف هو مسألة ليس بالإمكان تجاوزها". وكان الرجوب شكر بلاتر على استجابته السريعة بإدانة السلوك الهمجي الإسرائيلي، مشدداً على التزام الاتحاد الفلسطيني بنشر اللعبة وتطويرها واحترام القيم والمواثيق الرياضية والنظام الأساسي "للفيفا". واختتم قائلاً: "نعتقد أن رد المجتمع الرياضي الدولي على هذه الجرائم يجب أن يكون برفع الكارت الأحمر في وجه إسرائيل".
