أرسل مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي بغزة حسن أبو حشيش مذكرة توضيحية إلى المؤسسات الحقوقية والكتل الصحفية في قطاع غزة بخصوص ادعاءات حركة فتح بإغلاق الحكومة في غزة 22 مؤسسة صحفية.
وأوضح أبو حشيش في المذكرة التي وصل "صفا" نسخة عنها الاثنين أن جزءًا من المؤسسات المذكورة حكومية وعامة لكل أبناء الشعب الفلسطيني وليست مملوكة لحركة فتح وهي هيئة الإذاعة التلفزيون، ووكالة وفا، وهيئة الاستعلامات، مشيرا إلى رفضها العمل في قطاع غزة بقرار سياسي.
وأشار إلى أن الكشف المرفق الخاص بالمؤسسات التي أعلنته "فتح" يشمل صوت فلسطين البرنامج العام، موضحًا أن مقر عمله ومركزيته هو رام الله ولا علاقة لغزة به "وهذا دليل على عدم معرفة دقيقة بالواقع".
وقال: إن "إذاعات الحرية والعمال والشباب لعبت دوراً كبيراً في إيجاد حالة الانقسام والفلتان الأمني، والقائمون عليها تركوها وهربوا خارج غزة إلى مصر ورام الله خلال أحداث يونيو 2007م ولم تعمل من جديد حتى نغلقها".
وفيما يتعلق بالمجموعة الفلسطينية للإعلام، أضاف "هي عنوان فتحاوي لإذاعة الشباب وبالتالي التكرار فيه تضليل".
أمَّا جريدة الكرامة وموقعها، والمركز الوطني للإعلام والاتصال فأعرب عن استغرابه الشديد من ادعاء فتح بأن الحكومة في غزة أغلقتها " فهي كانت تحت إدارة السفير دياب اللوح سفير فلسطين الآن في الصين، وقد كانتا مشلولتان قبل الانتخابات وفوز حماس وتشكيل الحكومة العاشرة".
وبالنسبة لمركز الرأي وما يصدر عنه من مجلة الرأي والتي كان يديرها الزميل حسن أحمد، وجريدة الصباح وكان يديرها سري القدوة، ومجلة الأشبال والزهرات، قال أبو حشيش "هي مؤسسات تابعة للتوجيه السياسي والمعنوي، وكانت تعيش في أزمات مالية خانقة قبل 2006م بكثير ولا علاقة لنا من قريب أو بعيد بإغلاقها".
وأوضح أن مركز الموارد الإعلامية، مؤسسة كان يستولي عليها "أحد أقطاب الأمن الإعلاميين"، ونشأ حولها نزاعات بين شخصيات ذات لون سياسي واحد (فتح)، ونُهب وسُرق كذلك قبل الانتخابات عام 2006م ولا يعرف أحد من الصحفيين أين كان يعمل وما هو هدفه وعنوانه؟، كما قال.
وكشف أن مركز أطلس سبورت وأطلس للتوثيق الإعلام هما لشخص واحد فقط، وهو ضابط في الأمن الوقائي، ولا نشاط له منذ فترة كبيرة سبقت وصول حماس للحكومة وصاحبه في رام الله منذ سنوات.
وعد مسئول المكتب الإعلامي الحكومي اتهامهم بمنع صحيفة الحياة من التوزيع اتهاما هزليا أقل ما يُقال عنه أنه " هرطقة تُدلل على عدم معرفة الواقع لمن يدعي هذه الاتهامات، لقد كان لنا مشكلة مع الحياة حسب القانون".
ولفت إلى أن الصحف اليومية الثلاث لم تدخل قطاع غزة قبل الحرب بقرار من الاحتلال، ومكاتب وصحفيي الصحف اليومية الثلاث القديمة تباشر عملها بحرية كاملة .
وقال: إن "موقع بال برس الكل يعرف أنه موقع سري وأمني بشكل إعلامي وغير واضح في مكانه وصحفييه، وبالتالي لا علم لأحد عن كيانية هذا الموقع".
وتابع أبو حشيش " أمَّا الفينيق هو مكتب إبراهيم أبو النجا وليس وسيلة إعلامية مهنية، أمَّا الحدث وكنعان لا علم لنا بأنها مواقع لحركة فتح، وهي جهد شخصي لبعض الأشخاص لديهم مشاكل سياسية وأمنية مع الحكومة ورضوا أن يكونوا ضمن منظومة الفلتان الأمني، والمناكفة السياسية، وهو يمثل أشخاص لا وسائل إعلامية، ولم يصدر عنا أي قرار بالإغلاق".
وأكد أبو حشيش أن مكتبه مارس الشكل القانوني في ترتيب أوضاع كافة المؤسسات، وتواصل عبر اللقاء والزيارة والمراسلة وعبر الإعلان في صحيفة الرأي وموقع الوزارة الرسمي، وانتظر مراجعته من قبل المؤسسات المرخصة القديمة أو التي كانت تعمل ولم تحصل على ترخيص.
وأوضح أن الغالبية العظمى من المؤسسات راجعت ورخصت وباشرت عملها بحرية كاملة إلا القليل منهم، ولم يتصل أحد طوال الفترة إلى الآن، ومنها هذه المؤسسات التي تدعي فتح إغلاقها، وهذا إمَّا لأنها أصلاً متوقفة منذ سنوات، أو لأنها سرية أمنية أو ترفض التعاطي مع الحكومة.
وعد أبو حشيش ربط ادعاء إغلاق هذه المؤسسات بإغلاق باب العضوية أمام الصحفيين من عام 2007م للآن هو استخفاف بالرأي العام، وذلك لأن هناك عشرات المؤسسات والمكاتب الإعلامية المغلقة والممنوعة من العمل في الضفة فلم يغلقوا العضوية هناك.
وقال: "موقفنا من الانتخابات النقابية واضحة وجلية، أننا نشجعها، وندعمها، ونتابعها من بعيد حسب ما يخوله لنا القانون، ونقدر ونحترم ونلتزم بما يُجمع عليه الجسم الصحفي، وقد كان لنا دور تحريكي قبل ذلك أكثر من مرة من خلال لقائنا مع الكتل الصحفية، وتقديم مبادرة عملية حسب طلبهم وتوجهاتهم".
كما اتهم حركة فتح أنها ترغب بحشر غزة في الزاوية من خلال تهميش الجسم الصحفي، وتهميش الحكومة وتعطيل الانتخابات في غزة للإعلان أن قطاع غزة لا يريد الانتخابات وبالتالي يتم التهميش والحرب الإعلامية كالعادة، على حد قوله.
