غزة – صفا
حذرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من تفاقم الأوضاع في قطاع غزة على مختلف المستويات، مطالبة بضرورة تحمل حكومة التوافق الوطني لمسؤولياتها في القطاع. ودعت الهيئة في بيان الاثنين جميع الجهات للتحرك على المستويات كافة لتمكين الحكومة من أخذ دورها والإطلاع بمهامها. وقالت: "بالرغم من مضي ستة أشهر على اتفاق تشكيل حكومة التوافق الوطني الذي تم التوقيع عليه بتاريخ 23/4/2014، إلا أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من ممارسة صلاحياتها واختصاصاتها في قطاع غزة". وأشارت إلى أن ما نتج عن العدوان الإسرائيلي من تدمير شبه كامل للبنى التحتية الاقتصادية والخدماتية والاجتماعية، ضاعف الحاجة إلى التواجد الفعلي للحكومة بكامل فعاليتها في قطاع غزة، وعدم تمكنها من ذلك أدى إلى تدهور غير مسبوق بمجمل القطاعات الخدماتية الأساسية في مختلف المجالات خاصة مع قدوم فصل الشتاء. وبينت أن الوضع يزداد سوءًا مع استمرار الحصار، وإغلاق معبر رفح، وتعثر عملية الاعمار، وتدهور جهود المصالحة الفعلية، وتردي الخدمات الصحية، وتواصل الإضرابات، وعدم إيفاء الحكومة بالتزاماتها إزاء الموظفين العموميين. ووفقاً لما رصدته الهيئة فإن تدهور الخدمات يتزامن مع إضراب نقابة الموظفين العموميين تنفيذ إضراب شامل يوم الثلاثاء 4/11/2014 والذي طال كافة المرافق والقطاعات الحكومية والخدمية في قطاع غزة، ومازال يتصاعد ويأخذ أشكالاً مختلفة مما ينذر بانهيار كامل لمنظومة الخدمات الحيوية الرئيسة في قطاع غزة ما يعرض حياة وأمن المواطنين للخطر الشديد. كما حذرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بشدة من أن عدم تمكين حكومة الوفاق الوطني من معالجة مختلف القضايا وفي مقدمتها قضية رواتب موظفي قطاع غزة، وصرف موازنات تشغيلية لكافة المرافق والخدمات العاملة سيضع الأمور على حافة الانفجار. وطالبت جميع الأطراف الفلسطينية في الميدان تحمل مسؤولياتها لأن عدم تمكن الحكومة من القيام بالدور المنوط بها سيشكل فراغاً قانونياً وإدارياً ويؤسس لفراغ دستوري يضاعف من حالة الانقسام السياسي والجغرافي المستمر منذ ما يزيد عن سبعة أعوام.
