web site counter

عقدها مركز غزة للسياسيات والاستراتيجيات بغزة

ندوة حول دور المنظمات الحقوقية بتعزيز الحكم الرشيد

جانب من الندوة
غزة-صفا
عقد مركز غزة للسياسات والاستراتيجيات التابع لأكاديمية الادارة والسياسة للدراسات العليا في غزة ندوة لمناقشة دور منظمات حقوق الإنسان في تعزيز الحكم الرشيد في فلسطين. وشارك في الندوة التي عقدت تحت اسم "منظمات حقوق الإنسان ودورها في تعزيز الحكم الرشيد في فلسطين" النائب في المجلس التشريعي يحيى العبادسة رئيس لجنة الرقابة العامة وحقوق الانسان، ومستشار وزير الداخلية لحقوق الانسان محمد مصلح، و محامي مؤسسة الضمير لحقوق الانسان سامر موسى، وأستاذ الادارة والحكم الرشيد في الأكاديمية نافذ المدهون، والباحث في الإدارة والحكم الرشيد من مركز غزة سعد عاشور، ونخبة من باحثي ومحاضري الأكاديمية، وعدد من الإعلاميين ومنظمات حقوق الانسان والوجهاء والمهتمين. [title]ليس الاحتلال فقط[/title] وتحدث عاشور في مداخلته عن مفهوم الحكم الرشيد، وعلاقته بحقوق الانسان، واستعرض اهم عناصره ومبادئه. من جانبه، استعرض موسى واقع حقوق الانسان في فلسطين، ودور الاحتلال الكبير في انتهاك الحقوق، وإيجاد بيئة خصبة للانتهاكات، قائلًا إنه "رغم ذلك، لا ينبغي التذرع بالاحتلال والاستهانة بتطبيق حقوق الانسان، بل على جميع جهات المسؤولية ان تقوم بواجبها تجاه صون حقوق الانسان". وعن طبيعة علاقة منظمات حقوق الانسان بمؤسسات الحكم، أوضح موسى أنها يجب تتصف بالتكاملية بعيدًا عن الاتهامات والممارسات السلبية. وتطرق للحديث عن ملف المصالحة الفلسطينية في الوقت الراهن وما تعانيه من مناكفات سياسية، مطالباً بضرورة إعادة النظر في مسار المصالحة الوطنية لكي توضع في ميزان العدالة الانتقالية التي تكفل حقوق الإنسان. وأضاف "يجب عدم تقديم المصالحة الوطنية كهدف نهائي على اعتبارات السلم الأهلي وإنصاف ضحايا حقوق الإنسان". وتحدث عن اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لنواب المجلس التشريعي، وأن ذلك الانتهاك أضعف بناء النظام السياسي الفلسطيني. كما تطرق للأوضاع السياسية الحالية في غزة بعد الحرب الأخيرة، وما آلت إليه الأمور والتي ألقت بظلالها على حقوق الانسان. وأعرب موسى عن اعتقاده أن شعبنا الفلسطيني لن يقبل بأي ابتزاز في ملف إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، حتى لا نعود لمربع الحرب مجددًا، الامر الذي يعد اختراقا لأبسط مفاهيم حقوق الانسان. [title]تعطيل التشريعي[/title] بدوره، أوضح العبادسة أن القانون الفلسطيني كفل مبادئ حقوق الانسان من خلال التشريعات والقوانين، مؤكدًا أن حالة التجاذب والانقسام السياسي أضرت بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وألقت بظلالها على الكثير من مؤسسات الدولة، ومن ضمنها المجلس التشريعي ومنظمات حقوق الانسان. وعزا هذا الأمر لغياب رؤية وطنية واستراتيجية موحدة، والتي تعد أحد أهم عناصر ومبادئ الحكم الرشيد. وأشار إلى أن أخطر انتهاك لحقوق الانسان يكمن في تركز السلطات والصلاحيات في يد جهة واحدة ممثلة في رئيس السلطة أو السلطة التنفيذية ممثلة بحكومة الوفاق الوطني وممارساتها التي تقصي جميع الاطراف في انتهاك واضح لمفاهيم الحكم الرشيد وهو مبدأ المشاركة. وفي معرض حديثه عن العلاقة بين منظمات حقوق الإنسان والمجلس التشريعي، ذكر العبادسة أنها طيبة، لافتًا إلى أن المجلس التشريعي ينحاز دائمًا لتلك المؤسسات والمنظمات الحقوقية العاملة في الأراضي الفلسطينية ويدافع عنها ويقف جنباً إلى جنب مع حريات الناس وحقوقهم بكافة فئاتهم. أما عن الدور الرقابي للمجلس على السلطة التنفيذية، فأوضح أن تعطيل المجلس التشريعي بشكل كامل يحول دون قيامه بالدور الرقابي، "وبالرغم من ذلك فان بعض اللجان اجتهدت في تنفيذ بعض المسائلات والاستجوابات لبعض الوزراء وخصوصا فيما يخص تطبيق القوانين الخاصة بحقوق الانسان". [title]البت بالشكاوى[/title] من جهته، أكد مصلح أنه لن يكون هناك حكم رشيد دون تعزيز دور حقوق الإنسان، قائلاً "إن شعبنا يعيش في مرحلة لا يوجد فيها بيئة حاضنة لممارسة حقوق الإنسان على أرض الواقع في إطار دولة ذات سيادة لأنه يعيش في مرحلة تحرر وطني". وأشار إلى أن وزارة الداخلية تهتم بإصدار منظمات حقوق الإنسان للتقارير السليمة والصحيحة والواضحة عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية بحيث تصنف تلك التقارير الأوضاع كما هي. وأضاف "هناك تعليمات واضحة للعاملين في السلك الأمني باحترام حقوق الإنسان وإذا وصلت أي شكوى لن نتوانى في معاقبة وردع أي مسئول عنها". ولفت إلى أن الداخلية لن تسمح بإهانة المواطن الفلسطيني مطلقاً، "فالحفاظ على الأمن ضرورة لكنه لا يمثل بديلاً لحقوق الإنسان، ولا أمن بدون حقوق". ونوه إلى أن استقرار الحالة الأمنية والحفاظ عليها واحترام حقوق الإنسان أمران متلازمان لا يمكن الحفاظ على أحدهما دون الآخر، وأن احترام القانون وحقوق الإنسان يعدان قاعدتين في صلب الحفاظ على المنظومة الأمنية.

/ تعليق عبر الفيس بوك