web site counter

محدث: السلطة تؤكد مضيها بمشروع القرار الفلسطيني لمجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي
غزة – خاص صفا
أكدت السلطة الفلسطينية أنها ماضية في تقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمجلس الأمن الدولي، المقرر في الـ25 من نوفمبر الجاري، وذلك بعد أنباء عن إرجائها. وشدد وزير الخارجية رياض المالكي في بيان الاثنين على تصريحات الرئيس محمود عباس حول استكمال المساعي الفلسطينية في مجلس الأمن لطرح مشروع القرار للتصويت. وأشار إلى أن استكمال المساعي مرتبطة بإغلاق نافذة التفاوض الحالية مع فرنسا نيابةً عن المجموعة الأوروبية، وفي عودة ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن من "فينا" بحيث تستكمل المباحثات مع إيران، وكذلك حسم الأمر لدى لجنة المتابعة العربية والتي ستجتمع بكامل أعضائها مع عباس في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة يوم 29 من الشهر الحالي. ولفت إلى الخطوات الإجرائية الواجب اتخاذها لتمرير مشروع القرار باللون الأزرق أولا، ثم العمل على اتخاذ الإجراءات لتحضير موعد لاحق للتصويت عليه، بمعنى أنه لا يوجد تأجيل وإنما تواصل الإجراءات، مشيرا إلى أنه في حال استكمالها ستتم عملية التصويت على مشروع القرار. وتوقع المالكي أن يتم ذلك خلال عشرة أيام، بغض النظر عن نتائج عملية التفاوض مع أعضاء المجلس. من جانبه، نفى القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عباس زكي أن تكون قيادة السلطة الفلسطينية قد أرجأت تقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمجلس الأمن الدولي، المقرر في الـ25 من نوفمبر الجاري. وكان زكي قال في تصريح لوكالة "صفا" الاثنين إن الحديث عن تأجيل تقديم مشروع القرار غير صحيح مطلقًا، ولن يكون هناك أي تأجيل من الجانب الفلسطيني للمشروع. وأضاف "الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن سافرت هذه الأيام إلى جنيف من أجل حسم الملف الإيراني، وبالتالي لم يتم التشاور معهم بخصوص مشروع القرار بطريقة كاملة". وأكد عضو اللجنة المركزية لفتح أن المساعي جارية لتقديم مشروع القرار، ولا يوجد أي تأجيل بتاتًا، مشددًا على أن المشروع سيتم تقديمه للتصويت عليه قبل نهاية نوفمبر الجاري؛ كما أكدت القيادة. كما قال "لا تأجيل ولا تراجع ولا تغيير في مسيرتنا نحو مجلس الأمن، وإذا كان هناك إرجاء ليوم أو يومين فهو بسبب وضع الدول الأعضاء التي ستصوّت على المشروع لا أكثر، أما الجانب الفلسطيني فلن يؤجل هذه الخطوة". ونوه إلى أنه لدى قيادة السلطة تصميم ورغبة في استكمال مسيرتها التي بدأتها في هذا المشروع، وأنها -السلطة- واثقة بأن تحصل على النصاب الكامل في التصويت على المشروع، مع خشيتها من ممارسة الولايات المتحدة لدورها المشبوه تجاه القضية الفلسطينية باستخدامها لـ"الفيتو" ضده. ولكن زكي أكد أن العالم لن يكون متعصبًا لـ"اسرائيل" في مجلس الأمن ولن يكون مع الباطل الإسرائيلي ضد الحق الفلسطيني، خاصة وأن القناع سقط عن وجهها، وأصبح الجميع يعرف بأنها عنصرية، وها هي تصوّت اليوم على مشروع قانون "يهودية الدولة". وكان الرئيس محمود عباس أكد استمرار المسعى الفلسطيني في مجلس الامن الدولي، لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967. وقال عباس في كلمته في بداية اجتماع المجلس الاستشاري لحركة فتح، الذي عقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، إن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا هاما في 29-11 الجاري لبحث الخطوات الفلسطينية في مجلس الامن الدولي، والقرار الفلسطيني- العربي الذي سيقدم لمجلس الامن الشهر الجاري. وينص مشروع القرار الفلسطيني الذي يقدم إلى مجلس الأمن الدولي في شأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي على الدعوة إلى "انسحاب إسرائيل الكامل، بصفتها قوة الاحتلال، من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، بما فيها "القدس الشرقية" في أسرع وقت ممكن، على أن يجري تطبيق ذلك وفق جدول زمني لا يتجاوز تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، وتحقيق الاستقلال والسيادة لدولة فلسطين وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني". ويطالب مشروع القرار الذي سيقدمه الأردن، بصفته ممثل المجموعة العربية في المنظمة الدولية في هذه الدورة بـ"حل عادل لمكانة القدس بصفتها عاصمة للدولتين"، ويطالب أيضاً بحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948. وينص المشروع على مطالبة مختلف الأطراف تنفيذ التزاماتها تجاه القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك "ميثاق جنيف" الخاص بحماية المدنيين في وقت الحرب الصادر في الثاني من آب (أغسطس) عام 1949. كما ينص على مطالبة "إسرائيل" بإنهاء عملياتها العسكرية والانتقامية والطرد الجبري للمدنيين وجميع أشكال العنف والأعمال العدائية، وأعاد التأكيد على مطالبته "إسرائيل" بالوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 67، بما فيها شرقي القدس المحتلة. ويدعو مشروع القرار إلى إنهاء جميع العقوبات الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين بما في ذلك في قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض على القطاع، وفتح معابر القطاع على أساس القرار الدولي 1860 الصادر عام 2009 والاتفاقات ذات الصلة. ويدعو مشروع القرار الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس وتطبيق اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه في السادس والعشرين من آب الماضي، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين. ودعا أيضاً إلى الإسراع في توفير مواد الإغاثة للفلسطينيين خاصة في قطاع غزة وإعادة بناء ما دمرته الحرب في القطاع.

/ تعليق عبر الفيس بوك