رام الله-صفا
طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ترسيخ "اسرائيل" لنظام الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأدانت الخارجية في بيان صحفي الأحد الإجراءات والقرارات والقوانين التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين عامة، والمواطنين المقدسيين بشكل خاص، سواء ما يتعلق منها بهدم المنازل أو سحب الهويات كما حدث مع المواطن المقدسي محمد نادي، وحتى ما يسمى بقانون "يهودية الدولة"، وقرارات منع العرب من العمل بأراضي عام 48 وغيرها. ورأت أن هذه الخطوات تعتبر امتدادا للحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية لتهويد القدس ومقدساتها، وتفريغها من المواطنين الفلسطينيين بكافة الأشكال.، وهي في ذات الوقت تصعيد خطير للأوضاع. وأكدت أن هذه الخطوات إعلان صريح عن تبني الحكومة الإسرائيلية لنظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، بديلاً لحل الدولتين، وتشريعًا للإرهاب المنظم القائم على الفاشية ضد العرب الفلسطينيين بديلا للحل التفاوضي للصراع، وتكريسا لمفردات الحرب الدينية ومفاهيمها وأدواتها بديلا للصراع السياسي الناتج عن احتلال وطن الشعب الفلسطيني ودولته. وأشارت الوزارة إلى أنها لطالما حذرت المجتمع الدولي من مخاطر السياسة التمييزية العنصرية التي تنتهجها حكومة نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني، وأوضحت تداعياتها التدميرية على عملية السلام ومبدأ حل الدولتين. وشددت على أن الحكومة الإسرائيلية قد دخلت مرحلة جديدة من مراحل تكريس نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) في فلسطين، من خلال ترسيمه بتشريعات وقوانين نافذة، وتعزيزه بتصريحات ومواقف المسؤولين الإسرائيليين المعلنة على مرأى ومسمع من دول العالم كافة. كما طالبت الدول كافة التعامل بمنتهى الجدية مع هذه الإجراءات بصفتها فصلاً آخر من فصول نظام (الأبرتهايد) الذي تعمل حكومة نتنياهو على تكريسه وتعزيزه في فلسطين. ودعت هذه الدول لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة لإدانته ولوقفه فورًا، وضرورة التعامل مع الحكومة الإسرائيلية كحكومة فصل عنصري واحتلال، كما يمليه القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وذلك لإنقاذ مفهوم السلام والمفاوضات، ومبدأ حل الدولتين من التلاشي.
