web site counter

ندوة حول "الحق بالحصول على المعلومات" بالجامعة الإسلامية

جانب من الندوة
غزة-صفا
أوصى مشاركون في ندوة علمية بالجامعة الإسلامية في غزة بالإسراع في إقرار مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات، والعمل على تضمين النص على حق الحصول على المعلومات في مسودة الدستور الفلسطيني المقترح حتى يصبح هذا الحق حقا دستوريًا، وضرورة الأخذ بالتعديلات المقترحة على مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات. وشدد المختصون- خلال الندوة التي نظمها قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب- على أهمية تعزيز ثقافة الشفافية والمكاشفة لدى القائمين على المؤسسات العامة من كبار الموظفين وصغارهم وتوعيتهم على أهمية تمكين الجمهور من ممارسة هذا الحق كطريق مهم للوصول إلى مفهوم الحكم الصالح. وأكدوا على ضرورة العمل على تعميم مدونات السلوك للعاملين في المؤسسات العامة والوطنية والأهلية والشعبية والشركات الخاصة التي تقدم خدمات عامة أو تؤثر في المجتمع والبيئة، والتي تتضمن في أحكامها التزام الموظف واحترامه لحق المواطن في الحصول على المعلومات، وتعزيز دور الصحافة الفلسطينية في تلقي المعلومات وإيصالها للجمهور من خلال تسهيل مهامهم من قبل القائمين على المؤسسات العامة كافة وخصوصا في المؤسسة الأمنية، ودعوا لاعتماد الهيئات العامة لسياسة الباب المفتوح والذي يجب أن تكون بمقتضاه جميع الاجتماعات العامة مفتوحة لحضور العامة ما لم تدخل المعلومات التي ستناقش فيها ضمن قائمة الاستثناءات المحددة والضيقة. وبيّن أستاذ الإعلام بقسم الصحافة والإعلام بالجامعة جواد الدلو أن تداول المعلومات جزء لا يتجزأ من المفهوم المعاصر للتنمية، مؤكدًا ضرورة وجود قوانين تكفل حرية تداول المعلومات في أي دولة مما يعزز قدراتها التنموية. وأشار الدلو إلى أن الحصول على المعلومات المرتبطة بأجهزة الدولة يعد شرطاً أساسياً من شروط الحكومة الحديثة ليسهل بناء الخلفية المعرفية حول الأحداث المختلفة، ويوفر حماية أساسية من عمليات إساءة استخدام السلطة، وسوء الإدارة. وأضاف أن ذلك يسهم في دعم وترشيد القرار الحكومي وزيادة مستوى فعاليته، منوهًا إلى أهمية الندوة في إبراز أحد أهم الحقوق المعنية في كثير من دول العالم والتي تقوم فيها الحكومات بأعمالها بعيداً عن الجمهور، وتعتبر المعلومات ملك خاص لها مما ينعكس سلباً على معرفتهم، ويكونوا في منأى عما يحصل في المجتمع. من جهته، أكد أستاذ الإعلام المساعد بجامعة الأقصى أحمد حماد أن حرية الرأي والتعبير ليست حقيقة علمية يمكن الاتفاق على مفهومها وخصائصها بعد تحليل مخبري، وإنما هي قضية تحمل في طياتها وجهات نظر ومفاهيم متعدد تحكمها عوامل عدة أهمها الموروث الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، كما يحكمها طبيعة النظام السياسي السائد، والأسس القائمة عليه مؤسساته السلطوية. وأوضح حماد أنه لا يزال الحق في وصول المواطن وحتى الصحفي إلى المعلومات متعذرًا في الكثير من الأحيان في فلسطين بسبب الافتقاد لقانونٍ يكفل الوصول إلى المعلومة. وأضاف "وكشفت بعض الدراسات التي اجريت مؤخرا حول "الحق في الوصول إلى المعلومات وواقعه في فلسطين" ان هناك معيقات تواجه الحق في الحصول على المعلومات في فلسطين سواء فيما يتعلق بالجانب التشريعي، حيث لم يصدر قانون خاص في الحق في الوصول على المعلومات حتى تاريخه، كما تضمنت بعض التشريعات النافذة أحكام تتعارض مع ممارسة هذا الحق بالإضافة إلى عدم تبني بعض التشريعات للمبادئ التي يقوم عليها الحق في الحصول على المعلومات كوجوب النشر وفتح الاجتماعات العامة أمام الجمهور أو فيما يتعلق بالجانب العملي التطبيقي". من جهته، قال عدنان الحجار من مركز الميزان لحقوق الإنسان إن معظم قوانين تداول المعلومات متشابهة، مرجعًا ذلك إلى سيطرة الاتفاقيات الدولية على الاتجاهات الداخلية. ونوه إلى أنه لا يوجد في فلسطين قانون محدد يتعلق بحق الحصول على المعلومات، وأن هناك ضمانات دستورية وقانونية في القانون الأساسي الفلسطيني على عدم المساس بحرية الرأي والتعبير من جانبه، لفت معروف إلى أن الأعوام العشرين الماضية شهدت تطوراً كبيراً في اعتراف الدول واهتمامها بهذا الحق باعتباره يختص بالمجتمع ككل، وإتاحة وصوله للمعلومات والحصول عليها بمختلف أشكالها. وأكد أن ذلك حاجة أساسية في ظل التوجه العالمي كحكومة رشيدة تسهم في تطوير بيئة المجتمع، ومشاركته في عملية صنع القرار، مشيراً إلى أن العديد من المنظمات اجتهدت ووضعت العديد من المبادئ المتعلقة بحق الحصول على المعلومات.

/ تعليق عبر الفيس بوك