غزة-صفا
وقّعت شبكة المنظمات الأهلية السبت على مذكرات تفاهم مع مؤسسات بالقطاع الخاص وجامعات وبلديات لتعزيز الشراكة والتنسيق والعمل المشترك فيما بينها. جاء ذلك خلال المؤتمر الخاص بالتوقيع على مذكرات الشراكة بين شبكة المنظمات الأهلية والمؤسسات الذي نظمته الشبكة ضمن مشروع "تعزيز الشراكة بين قطاعات المجتمع المدني" الذي تنفذه بالشراكة مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية. وأعلنت الشبكة خلال المؤتمر عن انطلاق أعمال هيئة تنسيق المجتمع المدني في قطاع غزة والتي تضم في عضويتها ممثلي الشبكة والجامعات ومؤسسات القطاع الخاص والجامعات والبلديات، على أن تجتمع كل ثلاثة أشهر للبحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك والتنسيق والعمل المشترك. [title]معالجة المشاكل[/title] وفي كلمته، أوضح عضو الهيئة الادارية للشبكة عائد ياغي أن فكرة تنفيذ المشروع جاءت بناءً على توصيات مؤتمر حالة المجتمع المدني لعام 2013 والذي ساهم بتنسيق الجهود وتعزيز التعاون بين مكونات المجتمع المختلفة خلال الأشهر السابقة هذا العام. وأكد ياغي على أهمية إعطاء الأولوية لمعالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع نتيجة للعدوان الإسرائيلي الأخير، وسنوات الحصار الطويلة، وفي مقدمته إعادة الاعمار، داعيًا حكومة التوافق الوطني إلي تسلم مسؤولياتها بشكل كامل اتجاه معاناة قطاع غزة. ودعا الرئيس محمود عباس للإسراع بتوقيع ميثاق روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية لملاحقة ومحاسبة قادة الاحتلال المسئولين عن ارتكاب جرائم الحرب والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. [title]صياغة السياسات[/title] بدوره، أكد مدير مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية أسامة عنتر أن المشروع يعتبر بداية مهمة من أجل ترسيخ طبيعة العلاقة المشتركة بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات المجتمعية الأخرى. وأشاد عنتر بتجربة الشراكة والتعاون بين مؤسسة فريدريس ايبرت وشبكة المنظمات الاهلية، موضحا أن الشراكة تعزز إمكانية المساهمة في صياغة السياسات المختلفة المجتمعية والاقتصادية والثقافية، وتزيد من قوة إمكانية التأثير في صناعة القرار لتحقيق أهداف مجتمعية تعود بالنفع على المجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه. [title]أمل ورؤية[/title] وفي الجلسة الثانية للمؤتمر، أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أهمية الحدث الذي يحقق شراكة مجتمعية تخلق أملا مهما لأبناء شعبنا وبخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها في ظل استمرار الحصار وعدم بدء الاعمار وتداعيات الانقسام التي لم تنتهي. من جهته، قال رئيس الهيئة الإدارية محسن أبو رمضان في ورقته التي جاءت بعنوان "رؤية المنظمات الاهلية للشراكة" أن الشراكة بين المنظمات الأهلية والمجالس المحلية والبلديات والجامعات والقطاع الخاص يجب أن تنطلق من رؤية موحدة وواضحة لما لها من أهمية في المجتمع الفلسطيني ومن الأولوية ان ترتبط بأبعادها الإنسانية والتنموية والإعمار حتي تكون قادرة على التأثير في السياسات والخطط والقرارات. من جانبه، أكد رئيس الجامعة الاسلامية كمالين شعت في ورقته التي تناولت رؤية الجامعات تجاه الشراكة أن خطوة توقيع اتفاقيات هي محل اعتزاز وافتخار وتعتبر حدثًا مهما يجب ان يسعى الجميع إلى تطوير هذه العلاقة بين مختلف الاطراف المجتمعية. وتناول أمين سر مجلس تنسيق القطاع الخاص فيصل الشوا رؤية القطاع الخاص للشراكة، مشيرًا إلى أنها تنطلق من رؤية مشتركة تجاه ضرورة تعزيز العلاقة والعمل المشترك بين ركيزتين أساسيتين من ركائز المجتمع، وهما القطاع الخاص والمجتمع المدني. وقال الشوا إن الهدف الأول والأخير لكل جهد تعاوني هو تعزيز العمل المشترك لتحقيق تنمية يشعر بها المجتمع على مستوي الفرد والمؤسسة، وتعزيز الجهود مع المجتمع لرفع المعاناة عن غزة، وتقديم رؤية مشتركة لما يحتاج إليه القطاع وخصوصا بعد العدوان الأخير ومتطلبات اعادة الاعمار. [title]نقاط أساسية[/title] وبدوره، تحدث رئيس بلدية غزة نزار حجازي حول رؤية البلديات والمجالس المحلية للشراكة، موضحًا أن فكرة نشوء المجالس المحلية والبلديات هي في أصلها فكرة تشاركية بين جميع أبناء المنطقة الواحدة التي تربطهم علاقات ومصالح مشتركة، ويسكنون على بقعة جغرافية محددة وبحاجة إلى خدمات مشتركة. وأكد حجازي على ثلاث نقاط أساسية يمكن أن يتم البدء بها كي يستطيع تحقيق شراكة مجتمعية واعية "وهي اقرار الجميع أن عمل البلديات والمجالس المحلية لا يمكن أن يكون الوجه الأمثل بما يحقق الاحتياجات الفعلية للأفراد والمجتمع ككل إلا بمشاركة مجتمعية مع كل مكونات المجتمع، إضافة إلى ضرورة تعزيز الوعي لدى الأفراد والهيئات على اختلاف أنواعها بمفاهيم المشاركة بما يضمن تحديد المسؤوليات والواجبات والحقوق المترتبة لكل الأطراف ليشكل المجتمع رافعة لعمل البلديات والمجالس المحلية. وفي نهاية المؤتمر، تم التوقيع على مذكرات تفاهم لتعزيز الشراكة بين شبكة المنظمات الاهلية وثمانية عشرة بلدية وخمسة جامعات ومؤسسات القطاع الخاص. وتضمنت وثائق التفاهم أن هذه الشراكة تنطلق من رؤية مشتركة تجاه ضرورة تعزيز العلاقة والعمل المشترك وتضافر الجهود والاستفادة من المصادر والقدرات المتاحة لدى الجانبين من أجل مصلحة المجتمع وتنميته وتتضمن تبادل المعلومات والخبرات بين الجانبين و تعزيز الفرص من أجل الاستفادة من التجارب والخبرات المتوفرة.
