رام الله – صفا
دعت اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم الخميس، إلى عدم إعطاء أي ذريعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل مواصلة انتهاكاتها وجرائمها وتعطيلها للحركة السياسية للقيادة الفلسطينية. واعتبرت اللجنة في بيان صحفي عقب اجتماعها برئاسة الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله، أن "الوضع الحرج والخطير الذي تمر به قضيتنا تحتم على جميع القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية الاحتكام للمصلحة الوطنية العليا لشعبنا". وجاء هذا الموقف بعد يومين من عملية القدس الأخيرة التي استهدفت كنيسا يهوديا وأدت إلى قتل أربعة مستوطنين إسرائيليين وجرح ثمانية آخرين والتي أعلن عباس عن إدانتها وذلك بعد تصاعد اعتداءات الاحتلال في القدس منذ أسابيع. وقال الناطق باسم حركة فتح وعضو المركزية نبيل أبو ردينة، إن اللجنة بحثت "موجة التصعيد الأخيرة وازدياد أعمال العنف في جميع الأراضي الفلسطينية، وخاصة في مدينة القدس المحتلة، جراء السياسة الاستيطانية التي تنتهجها حكومة الاحتلال، ورعايتها وتشجيعها لانتهاكات المستوطنين ضد أبناء شعبنا ومقدساته". وذكر أبو ردينة أن المركزية "أكدت أن إمعان الحكومة الإسرائيلية في ممارسة ذات السياسات وتنصلها من أي التزامات، بما فيها الاتفاق الأخير حول التهدئة في مدينة القدس المحتلة، واستمرارها في تشجيع عتاة المستوطنين على تدنيس مقدساتنا، واستفزاز أبناء شعبنا في المدينة المقدسة واستمرار النشاطات الاستيطانية، يجعلها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن جميع هذه الانتهاكات". وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية "وحدها تتحمل نتائج ما تجره من ردود فعل وأعمال عنف تهدد بانفجار شامل، كما تهدد بالانزلاق إلى هاوية حرب دينية خطيرة، مرفوضة ومدانة". وقال أبو ردينة: إن قطع الطريق على تدهور الأوضاع والحيلولة دون انفجار شامل يتمثل في وقف الحكومة الإسرائيلية لجميع إجراءاتها ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وخاصة في مدينة القدس، ووضع حد لجرائم المستوطنين والتساوق مع رغباتهم بتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا. ودعا أبو ردينة باسم اللجنة المركزية الأطراف المعنية وخاصة الإدارة الأميركية إلى "التدخل قبل فوات الأوان لمنع وقوع ما لا تحمد عقباه، جراء ما ترتكبه الحكومة الإسرائيلية وجيشها ومستوطنوها، والالتزام بتهدئة الأوضاع لحقن الدماء وقطع الطريق على أي أعمال متطرفة تنذر بأوخم العواقب". في الوقت ذاته أيدت اللجنة المركزية موقف القيادة الفلسطينية القاضي بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي والطلب منه توفير الحماية لشعبنا، واتخاذ قرار ينهي الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وفق جدول زمني محدد قبل الشهر الجاري. كما دعت اللجنة المركزية الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة إلى دعم وإسناد الطلب الفلسطيني لاستعادة حقوقنا الوطنية الثابتة والمشروعة بإنهاء الاحتلال والاستقلال الوطني الناجز.
