بيت حانون -صفا
نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الخميس اعتصامًا جماهيريًا حاشدًا أمام مراكز الإيواء مقابل مقر مدير عمليات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في بيت حانون شمال قطاع غزة، بحضور عدد كبير من أصحاب البيوت المهدمة بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة. وأكدت الجبهة على لسان عضو قيادتها المركزية ومسؤولها في الشمال محمد المدهون أن الشعب الفلسطيني انتصر بوحدته ووحدة مقاومته بالميدان في وجه العدوان الهمجي الذي استمر لـ51 يومًا، وخاض خلاله ملحمة تاريخية سجل فيها صفحات مشرقة من تاريخ النضال الوطني الفلسطيني. وشدد على أن الأولوية للشعب الفلسطيني هي إنهاء الانقسام، والبدء بعملية إعمار قطاع غزة، داعيًا حكومة التوافق الوطني إلى أخذ دورها وبسط سيطرتها على الأرض والمعابر، والبدء بإدخال مواد الإعمار لإعادة بناء البيوت المدمرة كليًا أو جزئيًا. وأكد أن تأخير استعادة الوحدة الوطنية في الميدان يعطي الفرصة للدول المانحة للتنصل من التزاماتها اتجاه إعادة إعمار قطاع غزة وتعطي إسرائيل الفرصة لمواصلة العدوان والاستيطان بحق أبناء الشعب الفلسطيني. كما أكد أن حماية الوحدة والشراكة الوطنية وحكومة التوافق هي الطريق نحو كسر الحصار وإعادة الإعمار، فلا إعمار مع الخلافات الداخلية والانقسام. ودعا حكومة التوافق إلى الإيفاء بالتزاماتها اتجاه غزة وفي مقدمتها، البدء الفوري بإعادة الإعمار، وحل مشكلة موظفي السلطة الفلسطينية تفريغات 2005، ودمج الموظفين، وفتح المعابر ورفع الحصار وإيجاد حلول جذرية لمشاكل الفقر والبطالة والكهرباء والمياه والبنية التحتية وغيرها. وأضاف "لنتذكر أن العدوان الهمجي لن يتوقف إلا بزوال الاحتلال، وما أحوجنا للوحدة والشراكة الوطنية، وتحت سقفها تجري الانتخابات الديمقراطية، انتخابات الرئاسة والمجلسين الوطني والتشريعي بقانون التمثيل النسبي الكامل". ووجه تحية الفخر والاعتزاز لأبناء بيت حانون وللعوائل المنكوبة في مراكز الإيواء التي تعرضت للمجازر البشعة وقدمت الشهداء والجرحى والممتلكات، كما وجه التحية لشهداء التلاحم والعمليات البطولية في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وفي كلمة أصحاب البيوت المهدمة، دعا المواطن أكرم حمد إلى الإسراع في عملية الإعمار لضمان عودة أصحاب البيوت المهدمة والمشردين في مراكز الإيواء التابعة لـ"الأونروا" ، قبل حلول فصل الشتاء. وأكد رفضه لأي حل لا يضمن عودة العوائل المنكوبة إلى منازلها المدمرة بعد إعادة بناءها، داعيًا الحكومة إلى أخذ دورها المنوط بها في بسط سيطرتها على معابر قطاع غزة لفتحها ورفع الحصار، بما يسمح بإدخال مواد البناء والإعمار بأقصى سرعة ممكنة، لإنهاء معاناة تلك العوائل المشردة.
