غزة-صفا
أكد رئيس جمعية شركات الوقود محمود الشوا أن قطاع غزة يعاني من أزمة شديدة جدًا في غاز الطهي لأسباب عديدة ومركبة أبرزها قلة الكميات المدخلة، بالمقارنة مع زيادة الاستهلاك وحاجات المواطنين في القطاع. وقال الشوا في تصريح لوكالة "صفا" الخميس إن عدم وجود مخازن لغاز الطهي في الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم يعتبر سببًا رئيسيًا لتجدد الأزمة ووجودها بشكل دائم. وأوضح أن الكميات التي تدخل يوميًا من غاز الطهي عبر المعبر حوالي 240 طن، وهو لا يكفي بتاتًا لاحتياجات المواطنين، منوهًا إلى أن تحويل عدد كبير من أصحاب المركبات عملها بالغاز أدى إلى زيادة الأزمة. وبيّن أن أصحاب المركبات التي أصبحت تعمل على الغاز يستهلكون ما يفوق الـ45% من كميات الغاز المدخلة يوميًا للقطاع، وهو ما جعل المواطن يعيش في معاناة مستمرة في الحصول على الغاز اللازم للطهي الذي لا يكفي سوى لـ55% من الاحتياجات اليومية بغزة. وأضاف الشوا "الغاز المدخل مخصص لاحتياجات المواطنين للطهي، ولذلك فإن أصحاب السيارات يشكلون سببًا رئيسيًا في زيادة الأزمة وعدم كفاية الكميات المدخلة، وللأسف فإن الجهات المختصة لم تقم بدورها بتشكيل لجنة لوقف عمل هذه السيارات بالغاز". وشدد على أن غزة تحتاج إلى 500 طن يوميًا من الغاز للمواطنين وأصحاب السيارات المحوّلة، ولكن في ذات الوقت فإن البنية التحتية لا تسمح باستيعاب هكذا كميات. وحول الحل، قال الشوا "هناك جهود في اتجاهين، الأول هو أننا طالبنا اتحاد المعابر بمد خط جديد للغاز لاستيعاب كميات أكبر، وقد بدأ العمل بإنشاء هذا الخط ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه خلال شهر إلى شهر ونصف". وتابع "نأمل بأن تستجيب الشركة الإسرائيلية الموّردة للغاز لطلبنا بعد إنهاء بناء الخط، وسنجتمع معهم ومع الجهات المعنية برام الله من أجل الوصول لذلك". ولكن رئيس جمعية شركات الوقود، نوه إلى أن الحل الجذري لهذه الأزمة يكمن في تحسين البنية التحتية للمعبر بحيث يحوي على مخازن للغاز، موضحًا أن الجمعية طالبت هيئة البترول برام الله واتحاد المعابر بذلك وقدّمت خطة حول ذلك، وأبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لتمويلها. واستطرد "المخططات جاهزة والمنطقة التي ستقام فيها المخازن أيضًا جاهزة، ولكن الاتحاد الأوروبي إجراءاته بطيئة جدًا في هذا الإتجاه". وعن أزمة البنزين والسولار الخاص بالمواصلات، قال الشوا "الأسبوع الماضي شهد أزمة فيها، ولكن حاليًا البنزين والسولار متوفر في المحطات، ولكن سنبقى في هذه الأزمة وتجددها طالما لم يتم تحسين البنية التحتية وإيجاد مخازن لتخزين كميات تكفي لعامين".
