جاء ذلك في ختام جلسة تشاورية عقدها الوزراء الأحد بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي, وذلك قبيل بدء الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الإعلام العرب برئاسة وزير الإعلام والاتصال المغربي خالد الناصري ومشاركة10 وزراء للإعلام.
وقال الوزراء خلال الاجتماع:"إن القيام بهذا التحرك يجب أن يكون بالتنسيق مع المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية عرب سات والشركة المصرية للأقمار الصناعية نايل سات وشركة نور سات".
وفيما يتعلق بمشروع القرار الأمريكي الذي صدر عن مجلس النواب الشهر الماضي، دعا الوزراء إلى اعتبار مشروع القرار تدخلاً في الشئون الداخلية للدول المعنية التي تعالج قضاياها الإعلامية وفق تشريعاتها الوطنية، مؤكدين رفضهم للتدخل في إدارة الأقمار الاصطناعية العربية.
كما دعا الوزراء إلى تشكيل لجنة من الخبراء والقانونيين والإعلاميين لاستكمال الدراسة التي أعدها عمرو موسى لإنشاء مفوضية الإعلام العربي، بحيث تشارك في اللجنة كل الدول والمؤسسات والهيئات العربية الممارسة لمهام الإعلام على أن تأخذ بالاعتبار الملاحظات الواردة من الدول العربية.
وأجرى الوزراء خلال الجلسة مشاورات حول البنود المدرجة علي جدول أعمال المجلس الاستثنائي وهي إنشاء مفوضية عامة للإعلام العربي, وقرار مجلس النواب الأمريكي بشأن الأقمار الصناعية التي تتعاقد مع قنوات مصنفة كقنوات تحض علي "العنف والإرهاب".
وناقشوا طلب اليمن من الأمانة العامة إدراج اقتراح بإطلاق حملة إعلامية عربية لمواجهة مخططات "إسرائيل" الرامية إلي طمس هوية القدس والإضرار بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وأشار وزير الإعلام المغربي خالد الناصري إلى وجود تحديات تقابل الإعلام العربي وهي التحدي الداخلي المتصل بحاجة المواطن لإعلام تعددي حر ومسئول يعكس حركة المجتمعات في ظل قواعد القانون والأخلاق.
وأضاف:"هناك تحدي خارجي بالنظر إلي قوة المنافسة الإعلامية العالمية التي تفرض علي الإعلام العربي أن يكون في مستوي مجابهة هذه التحديات للقيام بوظيفته بالإضافة إلي تحدي التطور التكنولوجي المتلاحق علي صعيد الإعلام الاليكتروني والتدفق الهائل للأخبار والمعلومات".
وقال:"إن النقاط المحورية التي أمامنا الآن هي المفوضية العربية للإعلان التي تضطلع بمهمة لها أبعاد إستراتيجية تتطلب تنشيط آليات الإعلام العربي بعد الإجابة علي جميع الملاحظات والتساؤلات الجوهرية لدي كل الدول العربية".
وتحدث الناصري عن قرار مجلس النواب الأمريكي، مؤكداً عدم القبول بالتدخل الأجنبي بشأن الإعلام العربي انطلاقاً من الثوابت والالتزامات العربية مع تأكيد صريح لرفض أي لجوء للفضائيات العربية للتحريض علي "العنف والإرهاب".
من جانبه، قال موسي:"إن الظروف الحالية التي تمر بها جامعة الدول العربية سواء حركة الدبلوماسية الكثيفة والتصاعد الحضاري والاتهامات الموجهة للحضارة العربية والإسلامية وتعزيز مسارات التنمية الإنسانية تتطلب الإسراع بإقامة هذه المفوضية, باعتبارها خطوة لبناء رأي عام عربي متفهم للقضايا".
وأوضح أن المفوضية تقوم بتعزيز حرية الرأي والتفكير والحيدة والاستقلالية واحترام حريات الآخرين مع استبعاد التحريض علي التطرف أو التمييز والتفاهم المتبادل لدعم الحوار بين الثقافات.
من جهته، سجل وزير الإعلام اللبناني قلق واعتراض بلاده علي إجراءات تقييد حرية الإعلام العربي لاسيما قرار مجلس النواب الأمريكي.
