غزة – صفا
باركت فصائل فلسطينية في قطاع غزة عملية القدس التي قتل فيها 4 مستوطنين صباح اليوم وأصيب 11 آخرين بجراح، معتبرة إياها ردًا طبيعيًا على جرائم الاحتلال بحق المقدسيين والمسجد الأقصى المبارك. وقتل صباح الثلاثاء 4 مستوطنين وأصيب 11 آخرين بجراح في عملية إطلاق نار وطعن نفذها فلسطينيان داخل إحدى الكنس اليهودية بالقدس المحتلة. وذكرت القناة العبرية الثانية أن فلسطينيين يحمل أحدهما مسدساً والآخر سكيناً وبلطة دخلا إلى كنيس يهودي في حي "هار نوف" لليهود المتدينين وبدءا بإطلاق النار وطعن المستوطنين المتواجدين في المكان ما تسبب بمقتل 4 في المكان وإصابة 11 بجراح 5 منهم بجراح خطرة. وباركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية، معتبرة أنها تأتي كرد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأقصى والشعب الفلسطيني في مدينة القدس. وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح متلفز "شعبنا لم ولن يستسلم في ظل المجاز المرتكبة بحقه، سيستمر في عملياته بكل الوسائل، ومن الطبيعي أن يهب شعبنا لحماية نفسه ومقدساته". وبين أن كل المؤشرات والمبشرات تؤهل لانتفاضة جديدة، "فهناك فعل شعبي واضح وموحد في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية". وقالت كتلة التغيير والاصلاح البرلمانية إن عملية القدس التي وقعت صباح الثلاثاء تأتي ضمن الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال المتتابعة كإعدام الشهيد يوسف الرموني والتدنيس اليومي للمسجد الأقصى. وأضاف بيان للكتلة أن هذه العملية النوعية هي استمرار لعلميات الثأر المقدسي الذي فجر بركان غضبه صلف الاحتلال وإطلاق يد مستوطنيه ضد شعبنا ومقدساتنا وهي تأتي استمرار لشرارة الانتفاضة الثالثة. وأكد البيان أن خيار المقاومة والانتفاضة الثالثة هو الخيار الكفيل بوقف غي الاحتلال وكبح جماح مستوطنيه المغتصبين لتدعو لوحدة الموقف الفلسطيني الملتف حول الانتفاضة واشعال فتيلها في كل أماكن تواجد شعبنا. بدورها، باركت حركة الجهاد الإسلامي العملية الفدائية، مؤكدة أنها تأتي كرد طبيعي على جرائم الاحتلال ومستوطنيه. وأكدت الحركة على لسان الناطق باسمها داوود شهاب أن "الحالة الفلسطينية امام انتفاضة وثورة حقيقية جاءت كرد طبيعي على السياسات الاحتلالية المتراكمة، وبفعل الاعتداءات المتواصلة بحق مدينة القدس ومسجدها". وأوضح أن الشعب الفلسطيني لن يلتفت إلى دعاوى التهدئة في القدس والضفة لسببين، أولهما أن "إسرائيل" مستمرة في عدوانها على الفلسطينيين وطليقة اليد في الجرائم المتواصلة ضد المقدسات دون أن يحرك أحدًا ساكنًا أو يلجم جرائمها، ثانيهما أن موجة الغضب العارمة في صفوف الفلسطينيين لم تولد في لحظة، وجاءت نتيجة تراكم الاعتداءات بحق كل ما هو فلسطيني. وأشار إلى أن العملية تدلل على أن الشعب الفلسطيني لن يبقى صامتًا أمام الجرائم الإسرائيلية، لافتًا إلى أن لدى الفلسطينيين ما يحقق الرد والعقاب السريع على الجرائم، وعلى الاحتلال أن يتوقع مزيدًا من الغضب العارم الذي يتأجج بالشارع الفلسطيني". وطالب شهاب الجهات الداعية للتهدئة أن تترك المبادرة للشارع والشباب الفلسطيني، وأن على السلطة نبذ التنسيق الأمني والتخندق إلى جانب الشارع الفلسطيني في مواجهته مع المحتل، داعيًا العرب إلى دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في انتفاضته ضد المحتل. تصعيد العمليات من جهتها، أكدت لجان المقاومة في فلسطين أن العملية البطولية في القدس هي الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال ضد أهلنا ومقدساتنا في القدس، مؤكدة أن باب الثأر لن يوصد طالما بقيت جرائم العدو متواصلة في المدينة. وحيت منفذيها الأحرار من أبطال القدس، والذين نهضوا رغم قلة الإمكانيات للثأر للشهداء وللمسجد الأقصى الذي يتعرض لأبشع عمليات التدنيس من قبل العصابات الإسرائيلية. وأوضحت أن انتفاضة القدس انطلقت للدفاع عن المقدسات، ولن يستطيع أحد أن يوقفها طالما استمرت اعتداءات المحتلين ضد أهلنا ومقدساتنا في المدينة. وحذرت لجان المقاومة الاحتلال من التعرض لأهلنا ومقدساتنا، مطالبة بالمزيد من العمليات البطولية التي تستهدف الجنود الإسرائيليين والمستوطنين في القدس ومدن الضفة، وتصعيد الفعل الثوري للجم العدو بعد تصاعد العدوان على أهلنا ومقدساتنا بالمدينة المقدسة. من جهتها، باركت حركة المجاهدين الفلسطينية العمليات البطولية بالقدس والداخل المحتل، قائلة "يجب تصعيد عمليات الضفة لتشمل كل تواجد للمحتل على أرضنا". وقال الناطق باسم الحركة سالم عطا الله ان العمليات عمل مقاوم بطولي جاء ردًا على جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتكررة في القدس والمسجد الأقصى، وهي نتيجة طبيعية للعدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الضفة. وأضاف "عندما تكون المدينة المقدسة واقصاها في خطر، فإنه لا مجال للتكهن برد فعل أبناء شعبنا"، مؤكدًا أن المطلوب الآن وقفة قوية من الأمة الإسلامية لنصرة القدس بالتوازي مع عمليات الأبطال الجهادية. من جهتها، نعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شهيدي عملية القدس، مؤكدة أنها تأتي ردًا طبيعيًا على جرائم الاحتلال وقطعان مستوطنيه. ودعت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا" الثلاثاء المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة إلى إدانة جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. كما دعت إلى رص الصفوف الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، والتمسك بالبرنامج الوطني الموحد للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة غطرسة الاحتلال الإسرائيلي.
