رام الله - صفا
تستعد دول الاتحاد الأوروبي لتقديم اقتراح إلى القيادة الفلسطينية يتضمن حوافز سياسية بمقابل إدخال تعديلات على مشروع القرار الفلسطيني العربي المزمع تقديمه قريباً باللون الأزرق إلى مجلس الأمن الدولي. وقال مصدر أوروبي لـ"الأيام" المحلية "إنه قريبًا سيتم استكمال العرض الذي تعمل عليه فرنسا وألمانيا وبريطانيا وسيتم تقديمه إلى القيادة الفلسطينية بوصفه اقتراحاً أوروبيًا". وأضاف المصدر -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- "العرض سيتضمن انه بمقابل عدم تحديد سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي 1967 فان دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في مجلس الأمن سيدعمون القرار، باعتبار أن ما فيه من بنود أخرى سبق أن أكد عليها الاتحاد الأوروبي". وتابع "وأن يكون الاتحاد الأوروبي أكثر استعداداً لاتخاذ مواقف حازمة، وربما غير مسبوقة، فيما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية إضافة إلى التعامل مع السلطة الفلسطينية بصفتها دولة". وأشار المصدر بهذا الشأن إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ فعليًا منذ نحو الشهر بالتعامل مع السلطة الفلسطينية باعتبارها "دولة فلسطين" إلا أنه أكد على أن القبول بالرزمة الأوروبية من شأنه أن يصعد من هذه الخطوة. والدول الأوروبية في مجلس الأمن هي فرنسا وبريطانيا عضوان دائمان، ولوكسمبرغ عضو غير دائم تنتهي فترته مع نهاية العام وتحل محله إسبانيا. يذكر أن الولايات المتحدة عارضت أيضًا أن يتضمن مشروع القرار الفلسطيني- العربي الذي سيقدم إلى مجلس الأمن سقفاً زمنياً محدداً لإنهاء الاحتلال. وتجدر الإشارة إلى أن القرار الفلسطيني العربي ينص على تحديد تشرين الثاني 2016 موعدا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أبلغ الرئيس محمود عباس مجدداً في اجتماعهما الأسبوع الماضي في العاصمة الأردنية رفض الإدارة الأميركية لتحديد أي سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال. ومن المقرر أن تكون مجمل هذه الاتصالات في صلب الاجتماع الذي سيعقده الرئيس عباس في الـ29 من الشهر الجاري في اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية، التي تترأسها الكويت، في العاصمة المصرية. ويأتي هذا الاجتماع قبيل تقديم مشروع القرار بالخط الأزرق إلى مجلس الأمن الدولي في موعد يرتقب تحديده في الأيام القادمة وفي ضوء المحادثات المكثفة الجارية.
