الداخل المحتل - صفا
منعت الشركات والمؤسسات الإسرائيلية الرسمية دخول موظفيها اليهود إلى البلدات العربية في الداخل المحتل في إطار قرارات بمنع تقديم الخدمة للوسط العربي، وذلك عقب المظاهرات والمواجهات التي وقعت مع شرطة الاحتلال بعد جريمة إعدام الشاب خير حمدان بكفر كنا الجمعة الماضي. وذكرت مصادر محلية في الداخل المحتل أن من أبرز هذه المؤسسات مؤسسة التأمين الوطني وشركة الكهرباء وشركة "بيزك". وقال رئيس بلدية طمرة سهيل ذياب-والتي امتنع موظفو التأمين عن دخولها- إنه تم تأجيل افتتاح برنامج في بلدية طمرة كان من المزمع عقده الخميس في قسم الصحة في بلدية طمرة بسبب رفض مؤسسة التأمين الوطني دخول موظفيها إلى المدن والقرى العربية بذريعة المظاهرات. من جانبه، قال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية مازن غنايم "إنه وعلى ضوء رفض بعض المؤسسات والشركات والموظفين من الوسط اليهودي الدخول للبلدات العربية توجهت بداية لقائد مركز شرطة ميسجاف، معوز بن شيبو، لطرح هذه القضية، خاصة وأن مشكلة العرب في البلاد ليست مع اليهود بل مع سياسة الكيان تجاههم. وأضاف في تصريح صحفي "حتى الموظفون من شركة الكهرباء يرفضون الدخول للبلدات العربية، وبرأيي هذه جريمة بحيث يتم فصل المجتمع العربي عن المجتمع اليهودي، ومشكلتنا ليست مع المجتمع اليهودي بل مع سياسة الدولة تجاه المواطنين العرب". وسبق أن امتنعت الشركات الإسرائيلية عن تقديم خدماتها للبلدات العربية ذلك في أعقاب هبة القدس والأقصى في تشرين أول (أكتوبر 2000)، حيث تتعامل هذه الشركات المواطنين العرب بأنهم خطر أمني. ويشهد الداخل المحتل حالة من الغضب بعد جريمة إعدام حمدان قبل نحو أسبوع ونصف على أيدي عناصر شرطة الاحتلال بكفر كنا في المثلث، والتي دعمتها الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن الداخلي فيها، بالرغم من أن كاميرات المراقبة العامة المنصوبة بالمكان وثقت الجريمة وأظهرت إعدام متعمد لحمدان عن قرب.
