رام الله – صفا
أصيب الجمعة صحفي بجروح والعشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق إثر استنشاقهم للغاز السام المسيل للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية، فيما قمعت مسيرة لمشاركين في فعالية للتضامن مع أصحاب الاراضي المهددة بالمصادرة شرق بلدة سعير في محافظة الخليل. وانطلقت مسيرة بلعين هذا اليوم نصرة للمسجد الأقصى واحياء للذكرى العاشرة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، وكذلك لإحياء ذكرى إعلان الاستقلال. وعند اقتراب المسيرة من المناطق المهددة بالمصادرة قمعها جنود الاحتلال وتحديدا على مدخل القرية باستخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أدى إلى وقوع هذه الإصابات. وتبع ذلك ملاحقة جنود الاحتلال للمتظاهرين بين حقول الزيتون، ما أدى الى إصابة المصور الصحفي هيثم الخطيب بقنبلة غازية بالقدم والعشرات بحالات الاختناق الشديد. ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين. وزار قرية بلعين اليوم، وفد فرنسي تضامني على رأسهم رئيس بلدية لونجلافيل جان دوريس، واستمع إلى شرح من المنسق الاعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب أبو رحمة حول تجربة بلعين في مقاومة الاحتلال والاستيطان والجدار في السنوات العشر الماضية، وعوامل نجاح التجربة. من جهةٍ أخرى، قال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الضفة الغربية، راتب جبور، إن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الصوتية والدخانية صوب العشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب ونشطاء السلام خلال مشاركتهم في فعالية دير سعير. وأصيب في المسيرة عدد من النشطاء بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع بعد استهدافهم من قبل قوات الاحتلال. وأضاف جبور أن أحد المستوطنين حاول دهس الناشط يونس عرار من بلدة بيت أمر خلال مشاركته في الفعالية. من جانبه، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد ابو عين، خلال مشاركته في هذا النشاط، أن الفعاليات السلمية ستتواصل لوقف مصادرة الأراضي وفضح سياسة الاحتلال الهمجية والرامية لضم أكبر مساحات لصالح الاستيطان. وأشار ابو عين إلى أن المشاركين في الفعالية تمكنوا من مئات أشجار الزيتون في أراضي تعود لعائلتي النواورة والعبيات ضمن نضالهم للدفاع عن هذه الأراضي المهددة بالمصادرة، بهدف توسيع 'مستوطنة عاموس'، وأنها حاولوا غرس المزيد من الأشجار لكن قوات الاحتلال منعهم من ذلك.
