القدس المحتلة- ترجمة صفا
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الجمعة، عن بدء مراقب الكيان الإسرائيلي العام " يوسف شبيرا" بالتحقيق في أصل الخلاف بين الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" فيما يتعلق بالاستعدادات التي أجراها الجهازان للعدوان الأخير على قطاع غزة. وذكر محرر الشئون العسكرية في الصحيفة "عاموس هرئيل" أن شبيرا سيحقق في المعلومات التي توفرت للجهازين قبل عدوان غزة، وهل وصلت معلومات للشاباك فيما يتعلق بنية حركة "حماس" بدء الحرب وهل قام الشاباك أصلاً بنقل هذه المعلومات للجيش والمستوى السياسي. وأشارت الصحيفة إلى نية لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إجراء تحقيق معمق آخر في أصول الخلاف وانتقاله للإعلام. وقال هرئيل إنه ومن ضمن الأخطاء التي وقعت فيها "إسرائيل" لكي تتجنب هذا الخلاف العلني هو سماحها ببث هكذا برنامج خلافي على القناة الثانية الذي يكشف أسراراً عسكرية ما كان ينبغي لها أن تخرج للإعلام . بدوره وصف رئيس الشاباك الأسبق "يوفال ديسكين" الشقاق الحاصل بين الجهازين بشجار الأطفال وأنه ما كان ينبغي للشاباك أن يرسل رجالاته لكشف أسرارهم على الكاميرات. كما هاجم ديسكين الجيش، واصفاً إياه بالمتلون محذراً من تأثير هذا الخلاف على مستوى التنسيق والعمل المشترك بين الجهازين في مكافحة "الإرهاب". يشار إلى أن البرنامج التلفزيوني المذكور تضمن ادعاء للشاباك أنه نقل معلومات مفصلة للجيش والمستوى السياسي خلال شهر يناير من هذا العام بخصوص وجود نوايا لحماس لبدء مواجهة جديدة في يوليو الماضي، في حين ينفي الجيش والمستوى السياسي اطلاعه على تحذيرٍ كهذا. وفي السياق، قال رئيس الدائرة الأمنية والسياسية في وزارة الجيش "عاموس هرئيل" اليوم الجمعة، إنه لم تصل أي معلومة من جهاز الأمن العام "الشاباك" بشأن تحضير حركة "حماس" لهجوم واسع على الكيان الإسرائيلي. وذكر هرئيل في حديث للإذاعة العبرية "ريشت بيت" أنه وبحسب عمله لم يحول الشاباك أي تحذير متعلق بأن المواجهة الشاملة ستبدأ في شهر تموز/يوليو المنصرم. وقال " من غير المنطقي مناقشة هكذا مسائل حساسة عبر برنامج تلفزيوني ويجب العمل على عدم خلق أزمة ثقة بين الجيش والشاباك ".
