رام الله - صفا
أدانت وزارة الخارجية في حكومة التوافق الوطني بشدة سياسات الحكومة الإسرائيلية التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني وقيادته. واعتبرت الوزارة في بيان صحفي الأربعاء تلك السياسيات بأنها دعوة إسرائيلية رسمية إلى موجة أخرى من العنف والعنف المضاد كبديل يتبناه اليمين الحاكم في "إسرائيل" للسلام والمفاوضات الجادة بين الجانبين، من شأنه تعميم ثقافة التطرف والكراهية والإرهاب بديلًا لثقافة السلام والمفاوضات التي يدعو إليها الرئيس محمود عباس. واستنكرت بشدة عملية اغتيال الشاب محمد جوابرة من العروب، وإقدام المستوطنين على إحراق مسجد في بلدة المغير، والاعتداءات المستمرة ضد المقدسيين والقدس والمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وكذلك الاعتداء على مركز "بتسليم". كما أدانت إقدام الحكومة الإسرائيلية على نشر المزيد من قوات الاحتلال في الضفة الغربية لممارسة عمليات الاغتيال والقتل والقمع والتنكيل بالفلسطينيين، وكذلك تعليماتها المباشرة والعلنية لجنود الاحتلال وشرطته ومستوطنيه بإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين وقتلهم ميدانيًا. وقالت إن هذه التعليمات التي تصدر عن قمة الهرم السياسي في "إسرائيل" هي تصريح واضح لارتكاب المزيد من عمليات القتل والتدمير والجرائم بحق الفلسطينيين، وهي امتداد للتصريحات الحاقدة والتحريضية التي يطلقها ممثلي اليمين في الحكومة، وفي مقدمتهم نتنياهو ضد الرئيس عباس. وأضافت أنها تنظر بخطورة بالغة إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية التصعيدية، وتؤكد" أنها تعبير صريح عن الدرجة العالية التي بلغتها حالة تفشي العنصرية والتطرف والإرهاب والفاشية في أوساط المجتمع الإسرائيلي، نتيجةً للتمسك بالاحتلال والاستيطان وتهويد القدس ووأد حل الدولتين". وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا التصعيد وتداعياته. وطالبت المجتمع الدولي عامة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي خاصة التعامل بمنتهى الجدية مع حالة العنف والتطرف البارزة في سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، واتخاذ القرارات الكفيلة بوقفها فورًا، وقبل أن تفلت الأمور عن السيطرة. ورأت أن دعم الدول كافة، بما فيها الولايات المتحدة والدول الأوروبية وتأييدها لمبادرة السلام الفلسطينية المطروحة حاليًا في مجلس الأمن، وإقدامها على الاعتراف السياسي والقانوني الكاملين بدولة فلسطين على أساس حدود 1967، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا كمقدمة لتمكينه من ممارسة حقه في تقرير مصيره على أرض وطنه. وأكدت أن هذا هو الضمانة الدولية الأكيدة لفرص إرادة السلام والمفاوضات الجادة، ولإنقاذ مبدأ حل الدولتين من براثن الاحتلال وممارساته القمعية، والتطبيق السياسي والقانوني والأخلاقي للقانون الدولي على الحالة في فلسطين.
