لوس أنجلوس - صفا
عقد المجلس الإسرائيلي الأميركي (IAC) مؤتمره الأول نهاية الأسبوع الماضي في مدينة لوس أنجلوس "لتفعيل جهود وطاقات الإسرائيليين الأميركيين وتجاوز الخلافات السياسية للأعضاء من أجل دعم "إسرائيل" بشكل مطلق والوضع الراهن والمستقبلي لها في ضوء التحديات الراهنة بالأراضي الفلسطينية. وبحسب "القدس" المحلية فإن المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر هما الملياردير اليميني المتطرف شيلدون آديلسون "ملك القمار" الذي يملك كازينوهات قمار في مدينة لاس فيغاز، والذي تقدر ثروته الشخصية بـ 40 مليار دولار جباها من وراء القمار، والملياردير الإسرائيلي الأميركي الديموقراطي حاييم صبان. و"صبان" من أصول مصرية ويعتبر من ملوك "هوليوود" حيث يملك عددًا من استوديوهات صناعة الأفلام والشركات والبرامج التلفزيونية ودور النشر في الولايات المتحدة و"إسرائيل". وركز الرجلان على ضرورة مناقشة جدوى الديمقراطية الإسرائيلية في التعامل مع العدو الفلسطيني" وبحث البدائل لضمان ابقاء سيطرة "إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحييد النمو الديموغرافي للإسرائيليين العرب. وقال آديلسون وهو من أكبر أنصار رئيس وزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو إلى جانب كونه ممولاً رئيسيًا للمرشحين الجمهوريين المتفانيين بدعم إسرائيل "أولاً إن الفلسطينيين هم أمة مختلقة ومبرر وجودهم هو تدمير إسرائيل". واعتبر أن هناك "رواية فلسطينية تمد نفسها بالوجود لا أكثر". وأضاف الملياردير الذي يقدم دعماً كبيراً لحركة الاستيطان في الضفة الغربية "إذا فقدت إسرائيل صبغتها الديمقراطية من أجل الحفاظ على يهوديتها وأرض الميعاد فلن يكون ذلك كارثة، بل يمكن أن يكون أمراً حسناً، إن الديمقراطية غير مذكورة في التوراة" ناصحاً إسرائيل ببناء جدار أكبر لحماية نفسها. من جانبه، أبدى صبان تفهماً أكبر لـ"ضرورة التوصل إلى حل مع الفلسطينيين "يضمن الحفاظ على يهودية إسرائيل وديمقراطيتها في آن واحد، ويأخذ بعين الاعتبار المتغيرات على الأرض التي حدثت منذ عام 1967". يشار إلى أن شيلدون آديلسون يمتلك حالياً جريدة "إسرائيل اليوم" التي تتحدث باسم نتنياهو وموقع "إن.آر.جي" والجريدة الدينية في الإسرائيلية "ماكور ريشون". ويعرف "المجلس الإسرائيلي-الأميركي" الذي أسس عام 2007 على نفسه بأن مهمته تكمن في "بناء جالية إسرائيلية أميركية متحدة ومنخرطة في العمل السياسي" في البلدين "ومن أجل تقوية علاقات الأجيال القادمة مع إسرائيل". ويقول المجلس الإسرائيلي الأميركي أنه يوجد في الولايات المتحدة أكثر من 500,000 إسرائيلي وأن "أكثر من 50,000 من هؤلاء يشاركون في أعمال المجلس". وكان صبان سحب تمويله المقدم لمركز الشرق الأوسط في "معهد بروكينغز" المرموق في واشنطن والذي يشغل فيه مارتن إنديك، مبعوث الولايات المتحدة لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية الأخير منصب نائب الرئيس وذلك بعد أن انكشف أن دولة قطر تقوم بتمويل المركز.
