الضفة الغربية – صفا
يسعى دير القديس "جيراسيموس" للروم الأرثوذكس في الضفة الغربية المحتلة إلى إنتاج نسخة مكبرة لخارطة مأدبا الموجودة بأرضية إحدى الكنائس في الأردن لتسجيل رقم قياسي جديد بموسوعة "غينيس". وقال المهندس جوني الزعبي لرويترز إن "خريطة مأدبا رسمت قبل نحو 570 من الميلاد، وأن هذا المشروع عبارة عن خارطة وُجِدت في كنيسة مأدبا بعمان، وقد حاولنا نقلها بطريقة مُكبرة إلى الأراضي الفلسطينية". وبحسب زغبي فإن الخريطة الأصلية والنسخة المكبرة للخريطة مصنوعتان من الفسيفساء الدقيقة الملونة. وأضاف "حسب المعلومات أنها هذه الخارطة أكبر خارطة لحد اليوم فسيفساء وإن شاء الله نحاول ندخل فيها كتاب جينيس عن طريق هذه الخارطة." ويقول المسؤولون عن السياحة في الأردن إن خريطة مأدبا هي خريطة لمدينة القدس مرسومة من منظار علوي ومُحاطة بسور. وذكر الزغبي أن النسخة المُكبرة لخريطة مأدبا بدير الحجلة ثمرة تعاون فلسطيني يوناني. وتابع "عمارة عليها خارطة عمارة نصب تذكاري للقديس اللي هو اسكندر المقدوني، قام بتمويلها والإشراف عليها الأب خريستو تحت إشراف مهندسين من اليونان ومهندسين فلسطينية". وأشار إلى أن الأيدي العاملة اللي قامت بالمشروع هم فلسطينيين بمساعدة أيدي عاملة من اليونان بالنسبة لهذا المشروع. ويقول مؤرخون إن السيد المسيح والسيدة العذراء مريم ويوسف النجار أقاموا في كهف بموقع الدير أثناء رحلتهم للفرار من بطش الإمبراطور الروماني هيرود. وقال مدير السياحة والآثار في أريحا إياد حمدان "حقيقة وزارة السياحة تدعم أي عمل ممكن أنه يبرز فلسطين ثقافيا ويؤكد على الهوية الفلسطينية". واعتبر أن خارطة مأدبا من الخرائط المهمة ومن أقدم الخرائط التي تشير لفلسطين، وأن حرفة الفسيفساء هي حرفة مهمة وبالتالي وزارة السياحة تدعم هذه الحرفة وعمل خارطة منها أو أي أشكال أخرى. ولفت الزغبي إلى أن فريق العمل في خريطة الفسيفساء الضخمة يتألف من 50 فردًا منهم 35 فلسطينيًا من منطقة أريحا. وأفاد أن الفريق يعمل أيضًا لبناء مسرح مدرج حول الخريطة سيطلق عليه اسم الإسكندر الأكبر، مشيرًا إلى أن المشروع يكلف مليوني يورو وسيفتتح للزائرين في ديسمبر كانون الأول.
