web site counter

ورشة تناقش علاقة زواج الأقارب بإصابات شلل الدماغي

غزة-صفا
استعرضت ورشة عمل نظمتها جمعية البسمة لتأهيل ورعاية معاقي الشلل الدماغي بالتعاون مع قسم علوم التأهيل بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية زواج الأقارب وعلاقته بالشلل الدماغي. وأكد رئيس قسم العلوم صلاح صالح أهمية الشراكة المجتمعية مع مختلف المؤسسات بما يسهم في خدمة قطاع التعليم وتنمية قدرات ومهارات الطلبة، إلى جانب التوعية المجتمعية بأهم القضايا العلمية والصحية والبحثية التي من شأنها خدمة المواطنين وإثراء معارفهم وتوعيتهم. وقال إن موضوع الورشة يحتاج إلى رعاية واهتمام من الجهات الرسمية وذات العلاقة، معبرًا عن أمله في تواصل التعاون البناء مع جمعية البسمة لتأهيل ورعاية معاقي الشلل الدماغي. من جانبه، أكد مدير الجمعية زهير الكحلوت أهمية هذه القضية للواقع الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني بشكل عام، والذي تتفشى فيه ظاهرة زواج الأقارب التي ينجم عنها غالبا العديد من الأمراض بفعل الوراثة والدماء المشتركة ما بين الأزواج. ودعا الطلبة إلى الاستفادة من كافة المعلومات التي ستطرح وأن ينقلها إلى مختلف شرائح المجتمع لتعزيز وعيهم في تأثيرات زواج الأقارب في الإصابة بالشلل الدماغي. بدوره، قال مدرب تنمية مهارات بشرية في الجمعية محمود الغفري إن الشلل الدماغي هو مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض غير المعدية والتي تسبب اعاقة بدنية للإنسان ومجموعة من الاضطرابات البدنية المؤثرة. وأضاف أن الشلل الدماغي يتكون من ثلاثة أنواع أساسية هي الشناج الذي يسبب فرط التوتر التشنجي والكنع الذي يسبب حركات موجية مستمرة في الأطراف، إضافة إلى الرنح الذي يؤدي إلى فقد الانتظام. وحول علامات وأعراض الشلل الدماغي، أوضح الغفري أنه يؤدي إلى تشنجات وحركات لا ارادية وإدراك واحساس غير طبيعيين وضعف الرؤية والكلام والسمع لدى المصاب، بالإضافة إلى تخلف عقلي واضطرابات في السلوك والحركة. وأرجع الغفري أسباب الشلل الدماغي إلى إصابة المرأة الحامل بعدوى خلال فترة الحمل، أو الولادة المبكرة، وحالات نقص وصول الأكسجين للطفل، مع احتمالية حدوث الشلل الدماغي بعد الولادة نتيجة للتعرض لحادث، والتسمم بالرصاص أو العدوى الفيروسية، وإساءة التعامل مع الأطفال. وأكد ضرورة التوجه إلى التشخيص والعلاج لدى طاقم مختص فور الشك بوجود شلل دماغي لدى الطفل. الزواج الصحي وذكر أن زواج الأقارب لا يعني دائما ان هناك خطراً على الأولاد من الأمراض الوراثية، وأضاف: يجب أن نحذر من زواج الأقارب إذا كان أحد أفراد عائلة أحد الراغبين بالزواج وُلِد لهم طفل مصاب بمرض وراثي، أو إذا كان في عائلة أحد الراغبين بالزواج أمراض وراثية، وذلك لأن الاحتمال في إنجاب أطفال مرضى في حالة زواج الأقارب هو 25%. وعرف الغفري الزواج الصحي بأنه حالة من التوافق والانسجام بين الزوجين من النواحي الصحية والنفسية والجنسية والاجتماعية والشرعية بهدف تكوين أسرة سليمة وإنجاب أبناء أصحاء وسعداء. وشدد على أهمية الفحص الطبي قبل الإنجاب للحد من انتشار بعض أمراض الدم الوراثية وبعض الأمراض المعدية، وللتقليل من الأعباء المالية الناتجة عن علاج المصابين على الأسرة والمجتمع، وكذلك للتقليل الضغط على المؤسسات الصحية وبنوك الدم، وتجنبا للمشاكل الاجتماعية والنفسية للأسر التي يعاني أطفالها.

/ تعليق عبر الفيس بوك