غزة – متابعة صفا
شن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هجوماً حاداً على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واتهم قيادتها بالوقوف وراء التفجيرات التي استهدفت منازل قيادات فتح الجمعة الماضية، رافضاً أي تحقيق من الأجهزة الأمنية في هذه القضية. وقال في كلمة له خلال بمهرجان احياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله الثلاثاء : " الذي ارتكب الجريمة هي قيادة حركة حماس وهي المسئولة ولا أريد تحقيقا منهم، يأتون لذر الرماد في العيون، ويقولون هذه مجموعة منفلتة وخارجة عن القانون". وفق قوله. وأضاف " هذه التصرفات لا توحي بأنهم يريدون مصالحة ووحدة وطنية، لكن نحن حريصين على المصالحة الوطنية بين من هم في غزة والضفة ليبقى الشعب الفلسطيني موحداً، هذه أمور لا نقاش فيها لدينا مهما فعلوا". لكن عباس نبه إلى أن هذه القضية من شأنها أن تعطل عملية الإعمار، متهماً حركة حماس بالاتفاق سرياً مع مبعوث الامم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري بشأن إدخال مواد الإعمار. وخاطب حركة حماس قائلا : " لمصلحة من تعطلون هذا يا من اتفقتم سريا ً مع سيري، كنا قد اتفقنا أن نكون على المعابر لنستلم المواد برعاية الامم المتحدة لإعادة البناء، لماذا هذا التعطيب والتخريب، فالخاسر الوحيد هو الشعب وانتم جالسون في مخابئكم لا هم لكم إلا أن تقولوا أننا هنا باقون"، وفق وصفه. وأضاف " كنا نعتقد أن هناك من تعلم من أخطاء الماضي وقد غير نهجه وتجاهلنا عدداً لا يحصى من التصريحات الاستفزازية"، مساوياً بين تصريحات حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي. وشدد على أن همه الأول هو إعادة الإعمار ، وقال : " أريد أن تدخل المواد إلى غزة للتخفيف عن عشرات الناس بإيجاد المأوى والمسكن والماء والكهرباء". ووجه كلمة لسكان قطاع غزة " أنا وعقلي ووجداني معكم، ومعاناتكم لا تغيب عن بالي لحظة واحدة، وسنظل نعمل دون كلل، ونبذل أقصى الجهود لإخراج قطاع غزة من أوضاعه القاسية بإنهاء الحصار وإعادة البناء والاعمار". لكن عباس أكد أن حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني، " ولا بد أن نكون معا مهما اختلفنا في السياسة والمنهج، فهم اخوتنا ولن نتنازل عنهم ولن ننبذهم ونقول الله يهديهم". وذكر أن حركة فتح في مسيرتها الطويلة عام 65 انتهجت سياسة ترتكز على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني متجاوزة اي انتماء حزبي، وقال :" لم تضع فتح أي عائقا أمام أي تنظيمات مختلفة عنها لها عقائدها الخاصة، فالمعركة هي معركة الكل الفلسطيني مع الاحتلال الاسرائيلي". وأضاف " كل فلسطيني يريد أن يدافع عن قضيته أهلاً وسهلاً، ففتح حريصة على أن يكون كل الفلسطينيين تحت مظلة واحدة وهي منظمة التحرير التي حاولوا منذ زمن طويل أن يمزقوها، لكن إرادة الشعب أبت أن تسمح لهؤلاء، فالمنظمة باقية من أجل تحرير فلسطين في القريب العاجل". [title]حرب دينية [/title]من جهة ثانية، أكد الرئيس عباس أن الاحتلال الإسرائيلي بأفعاله يقود المنطقة لحرب دينية مدمرة، مشدداً على أنه لن يقبل أحد مسلم كان أو مسيحياً أن لا تكون القدس عاصمة دولة فلسطين. وأكد على حق المرابطين في القدس الدفاع عن المسجد الأقصى، وقال : " اذا اعتدى عليهم من أي جهة كانت، فمن حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم وعن مقدساتهم". وخاطب الاحتلال قائلاً " نطالبكم أن تبعدوا هؤلاء المستوطنين وغيرهم من المسجد الاقصى والمقدسات، فلن نسمح أن تلوث مقدساتنا". [title]مجلس الأمن [/title]من جهة أخرى، أكد عباس أن السلطة الفلسطينية تعد العدة للحصول على قرار من مجلس الامن يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال، والانضمام لمختلف المنظمات الدولية. وقال : " بدأنا التوقيع يمينا وشمالا بكل عقلانية، بدأنا بالجمعية العامة، وهذا الشهر قررنا لمجلس الأمن، وإذا لم يحصل فان جميع المنظمات الاممية من معاهدة روما ومحكمة الجنايات سنوقع عليها ولن نسأل عن الضغوط الكثيرة الهائلة التي خضعنا ونخضع وسنخضع لها وسيبقى القلم مجرداً من غمده".
