الدوحة - صفا
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل الإثنين أن لا مكان للهدوء في وجه الاستيطان والتهويد وتدنيس الأقصى والمقدسات، مشددًا على أن إجهاض مخطط تهويد المسجد الأقصى يبدأ بالمقاومة وتثوير الشعب بوجه الاحتلال. وأوضح مشعل في حوار مع صحيفة "الشرق" القطرية أن استهداف المقدسات مبرر كاف للمقاومة، "فإجهاض خطط تهويد الأقصى يبدأ بالمقاومة وتثوير الشعب في وجه الاحتلال". وأشار إلى أن أي محاولة من شأنها المساس بالمقاومة في حربها ضد الاستيطان ومواجهة شراسة الاحتلال الإسرائيلي وخططه لتهويد الاقصى وتدنيس المقدسات "تعد خطيئة وطنية ولن تنجح". ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج تكتيكات تجاه الأقصى لتمرير ما يريد بأقل رد فعل فلسطيني وعربي وإسلامي. ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأمة لتحمل مسؤولياتها تجاه الاقصى ولاسيما مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والمغرب بحكم مواقعها، لافتًا إلى أن تحرير الأقصى معركة العرب والمسلمين جميعا وليست معركة الفلسطينيين وحدهم. وطالب مشعل حكومة الوفاق الوطني بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه غزة ومعالجة آثار العدوان ولاسيما بسرعة الايواء والاعمار ومعالجة الجرحى ورفع الحصار وفتح المعابر بصورة كاملة، محذرًا من اقحام الكيان الإسرائيلي ليتحكم في عملية الاعمار وتحديد آلياته. ووصف أداء حكومة الوفاق الوطني تجاه غزة بأنه "يشوبه البطء"، وطالبها بتحمل المسؤولية بصورة متكافئة سواء في الضفة أو القطاع. وقال إن أطرافًا متعددة تحول دون ترجمة الانتصار العسكري والأداء المبدع للمقاومة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة لإنجازات سياسية، مضيفًا "أن الحرب أعطت رسالة واضحة للعالم بأن غزة لا يمكن أن تظل تحت الحصار". وأكد أن مسئولية إنهاء الحصار على غزة مسؤولية العرب ولاسيما جمهورية مصر العربية. وأشار مشعل إلى أن حماس قدّمت الكثير من أجل إنجاز خطوات المصالحة وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، لكنه قال إن التوافق لإنجاز المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية لن يكون على حساب المقاومة. ورأى أن عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير في أسرع وقت من شأنه تحقيق الشراكة في إدارة القرار السياسي. وفيما يتعلق بالوضع في سيناء المصرية، قال رئيس المكتب السياسي لحماس إنه شأن داخلي مصري لا نتدخل فيه، مؤكدًا أن اتهام حماس "باطل وبلا دليل وتحميل المسئولية لغزة أمر غير منطقي". وأبدى مشعل استعداد حركته للتحقيق المشترك مع مصر بشأن أحداث سيناء، "فمن حق مصر أن تحفظ أمنها لكن ليس من المسؤولية القومية اتخاذ إجراء بجوار غزة يفاقم أوضاع شعبنا". وفي ملف الأسرى الإسرائيليين لدى القسام، قال إن حركته لن تتحدث في هذا الملف عبر الإعلام، "لكننا ملتزمون بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين". وثمّن مشعل دور قطر في دعم القضية الفلسطينية، وإسهامها المتواصل في مشاريع الإيواء والإعمار ورفع الحصار.
