القدس المحتلة-صفا
قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى إن الاحتلال الإسرائيلي هدم 517 منزلًا في شرقي القدس المحتلة منذ عام 2004 ولغاية تموز 2014، من ضمنها 59 وحدة سكنية هدمت بأيدي مالكيها. وأوضح عيسى في بيان صحفي الاثنين أن عدد الأشخاص الذين فقدو منازلهم بشرقي القدس في الفترة الآنفة الذكر بلغ 2028 مواطنًا وفقًا لإحصائيات رسمة. واعتبر سياسة الاحتلال بهدم المنازل بمثابة تطهير عرقي ونمط من أنماط العقوبات الجماعية، مشيرًا إلى أن سياسة الهدم التي تنتهجها "إسرائيل" في المناطق الخاضعة لسيطرتها ضد الفلسطينيين مستمرة في إطار خطة استراتيجية تسعى خلالها للسيطرة على الأراضي لمنع نقلها إلى الفلسطينيين والحفاظ عليها من أي اتفاق نهائي. وأضاف أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العودة لسياسة الهدم والتي وفقًا لتعبيره هي محاولة لردع الفلسطينيين، هي في الحقيقة سياسة تهجير للفلسطينيين المدافعين عن حقهم المشروع في هذه الأرض، والتي كفلتها لهم المواثيق الدولية. وذكر أنها تعتبر مخالفة جسيمة لنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحرم تدمير الممتلكات أيًا كانت ثابتة أو منقولة.. الخ، وانتهاكًا صارخًا لنص المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 10/12/1948، والتي تنص على أنه "لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفًا." ووصف سياسة هدم المنازل بأنها أحد أبرز الممارسات اللاإنسانية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، مشيرًا إلى أن عدد القاصرين الذين فقدو منازلهم هم 1108، وهو الأمر الذي يعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني. وبين أن "إسرائيل" تحاول من خلال هذه السياسة تشريد المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم وتهجيرهم وحرمانهم من حقهم الشرعي في العيش بأمن واستقرار. وحذر من سياسة الهدم التي بدأت فصولها منذ أن احتلت "إسرائيل" الأراضي الفلسطينية سنة 1967 كنمط من انماط العقوبات الجماعية. ولفت إلى أنه حسب المعطيات الرسمية الموثقة بين عام 1999 – 2014، تم هدم 988 منزلًا بشكل جزئي وشامل في القدس، منها 814 على يد بلدية الاحتلال، و174 على يد وزارة داخلية الاحتلال، علمًا أن العام 2004 حظي بأعلى نسبة هدم وكانت 118 منزلًا في القدس. ونوه إلى أن سلطات الاحتلال منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية انتهجت سياسة هدم المنازل بأعداد كبيرة وتحت مبررات غير قانونية وزائفة وبحجج مختلفة، وذلك لخدمة خططها المستقبلية الهادفة لاقتلاع وطرد أكبر عدد من الفلسطينيين لبناء المزيد من المستوطنات غير الشرعية، والبؤر العشوائية، والطرق الالتفافية. وأكد أن هدم المنازل والخطط التي تقوم حكومة الاحتلال بإعدادها لتوسيع الأحياء اليهودية في القدس تتنافى بشكل مطلق مع قواعد القانون الدولي التي تعتبر القدس جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولا يجوز تغيير الأوضاع الديمغرافية أو السياسية فيها، وأن أي تغيير يعتبر باطلًا ولا يعتد به. وشدد عيسى على أن الخطط الإسرائيلية المنوي تنفيذها في القدس هدفها الأساسي توسيع الأحياء اليهودية على حساب الوجود الفلسطيني لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين لحساب المستوطنين اليهود.
