web site counter

قنوات فلسطينية جديدة تغزو الإعلام الفضائي

مع حلول عام 2010 ظهرت في فضاء الإعلام الفضائي مجموعة من القنوات الفلسطينية الجديدة، التي ما زالت في طور البث التجريبي.
 
وتضاف هذه القنوات إلى أربع قنوات معروفة وهي تلفزيون فلسطين الذي يتبع للسلطة الفلسطينية ويبث حاليا من رام الله، وقناة الأقصى الفضائية التي تملكها حركة "حماس" وتبث من قطاع غزة، وقناة القدس الفضائية التي تبث من لبنان، وقد أغلقت مؤخرا قناة "الفلسطينية" التابعة لحركة فتح بعد فترة قصيرة من البث.
 
والقنوات التي ظهرت مؤخرا هي قناة فلسطين اليوم، وفلسطين الغد، وفلسطين المستقبل، والمنتدى، وسراج، وهنا القدس، وأغلبها ما يزال مجهول الإدارة ومكان البث، كما لم تعرف بعد سياستها الإعلامية.
 
ويرى متخصصون في الإعلام أن ظهور القنوات الجديدة له علاقة بالتطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، بحيث أصبح امتلاك قناة فضائية في متناول رجال الأعمال والأحزاب الكبيرة، كما أنه انعكاس طبيعي لاختلاف ألوان الطيف الفلسطيني.
 
وبدأت قناة فلسطين المستقبل بث مجموعة من الصور التي تحتوي على شخصيات فلسطينية بارزة كالشهيد ياسر عرفات والشهيد أحمد ياسين والشهيد فتحي الشقاقي وقيادات أخرى، يرافق ذلك بث عبارات تحث الفصائل الفلسطينية على التوحد ونبذ الخلافات السياسية.
 
بينما دأبت قناة سراج الفضائية ببث أفلام وثائقية من إنتاج الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، وتتناول قضية الدفاع عن المسجد الأقصى وصمود المقدسيين في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.
 
كما ذكرت بعض المصادر أن قناة فلسطين اليوم الفضائية مرخصة في لندن، وستهتم بقضية فلسطين بأبعادها الوطنية والعربية والإسلامية والإنسانية، وتعود ملكيتها لرجال أعمال وإعلام عرب وفلسطينيين، وستبث باللغة العربية على مدار 24 ساعة.
 
رسالة الفضائيات
ويقول الخبير في الشئون الإعلامية د جواد الدلو: " نحن في ظل ثورة الاتصال وتكنولوجيا المعلومات في القرن الحادي والعشرين، ووسائل الاتصال أصبحت متوفرة في مجال الفضائيات، وحرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع، خاصة أن فلسطين فيها توجهات سياسية مختلفة ومتعددة ومتباينة".
 
وعد أنه من الطبيعي أن تشهد الساحة الفلسطينية المزيد من القنوات الحزبية والمستقلة للتعبير عن وجهات نظرها ومواقفها من القضايا المختلفة، لأن ليس أمرا بدعا، فهناك قنوات كثيرة تشهدها بلدان العالم متعددة التخصص.
 
وأشار الدلو في حديثه ل "صفا" إلى أن الشعب الفلسطيني يحاول الاستفادة من هذه القنوات من خلال عرض مواقفه وقضاياه، "والعبرة في مدى خدمة تلك القنوات لهذا الشعب والوقوف إلى جانبه".
 
وأضاف " الإعلام فن ورسالة واستعداد وخبرة، وهذه القنوات ينبغي أن يكون لها رسالة واضحة، وهي الاهتمام بالقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، بشكل يتناسب مع حجم هذه القضية، التي عمرها يزيد عن ستة عقود، وأيضا الاهتمام الدولي بها".
 
ويرى أن هذه القنوات مناط بها أن تعبر عن آمال وطموحات الشعب الفلسطيني، وكذلك جراحاته وآلامه وتطلعاته، وتنقل ما يحدث على الأرض الفلسطينية، وتحمل همومه إلى العالم بأسره، حتى تستطيع تأدية رسالتها الصحيحة.
 
بدوره، عد أستاذ الإعلام في جامعة الأقصى بغزة رفيق حلمي أنه من السابق لأوانه الحكم على هذه الفضائية قبل أن تبدأ البث الرسمي، وتتضح سياستها الإعلامية من خلال البرامج والمواد التي ستقوم ببثها".
 
لكنه أعرب في حديثه لوكالة "صفا" عن أمله أن تكون القنوات الجديدة موضوعية تسعى إلى وحدة الشعب وإنهاء حالة الانقسام، ولا تساهم في زيادة التشتت في الساحة الفلسطينية.
 
وأضاف " إذا كانت هذه القنوات محسوبة على طرف ضد طرف آخر، ستكون مجرد زيادة عددية للقنوات التي تكرس الانقسام بكل أسف".
 
حالة تنافس
من جانبه، نفى رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة د.حسن أبو حشيش وجود مكاتب رسمية لهذه القنوات في القطاع، وقال " لا توجد أي قناة جديدة لها مكتب في غزة، وجميعها تعمل في مدن إنتاج إعلامي في الدول العربية"، مشيرا إلى أن بعض شركات الإنتاج المرخصة في غزة استأذنت منهم للعمل كمكاتب لتلك القنوات، وقد تم منحهم الإذن.
 
وأوضح أبو حشيش في حديث ل "صفا" أنه ربما تكون الزيادة العددية المتزنة للفضائيات تخلق حالة من التنافس لتقديم الأفضل للجمهور الذي يستطيع تقييم الأسوأ والأفضل.
 
وبين أن أي طلب يتم تقديمه للمكتب في مجال العمل الإذاعي والفضائي يتم عرضه على ثلاث مراحل، الأولى لجنة فنية متخصصة من وزارة الإعلام والداخلية والاتصالات، وإذا أجيز من هذه اللجنة ترفع إلى لجنة وزارية على مستوى المسئول الأول في الوزارات الثلاث، وإذا أجيز من هذه اللجنة ترفع إلى مجلس الوزراء الذي يقرر منح الترخيص أو عدم منحه.
 
وأشار إلى ضرورة تمتعها بشروط موافية تماما من حيث التقنية والترددات والمكان والسلامة المهنية، كما أن عليها أن تنسجم مع قيم ومعتقدات الشعب الفلسطيني.

/ تعليق عبر الفيس بوك