غزة- صفا
شرع مركز العمل التنموي- معًا بإضافة شبكة صرف صحي في المنطقة الجنوبية من بلدة المغراقة جنوبي غزة، ضمن سلسلة أنشطة مشروع "دعم وتأهيل التجمعات البدوية في غزة" في إطار برنامج دعم الشعب الفلسطيني، بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي الاجتماعي. ومن المتوقع أن يستمر العمل الذي بدأه المركز في نهاية أكتوبر الماضي، لثلاثة أشهر، حتى يتم إضافة شبكة صرف صحي تمتد لتغطي حاجة مجموعة كبيرة من المنازل المستهدفة من التأهيل في المنطقة. وذكر المركز أن المشروع سيعمل على التدخل لتحسين المستوى الصحي لـ(50) أسرة من خلال أعمال صيانة للمرافق الصحية في منازلهم، وسيتم تحديد هذه الأسر بناءً على استبيان يجريه فريق المركز للمنازل الواقعة في تلك المنطقة. يشار إلى أن المواطنين في المغراقة يلجؤون للتخلص من مياه الصرف الصحي، بتجميعها في حفر امتصاصية تستدعي الكثير من الآثار غير الصحية مثل التسرب السطحي نتيجة إهمال نضحها، وكذلك التسرب للمياه الجوفية ما ينتج عن ذلك انتشار للأمراض والأوبئة. وفي سياق آخر، أجمع عدد من ممثلي المؤسسات الأهلية والبلديات في قطاع غزة على ضرورة جعل الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية مكونًا فاعلًا من مكونات صنع القرار في المؤسسات، وذلك من خلال التوقيع على "مدونة السلوك البيئي"، والتي ستعمل على ضمان التزام المؤسسات الموقعة بالقانون البيئي. جاء ذلك خلال حفل نظمه مركز العمل التنموي/ معًا، لإطلاق المدونة، ضمن مشروع "تعزيز الهم البيئي كقضية وشراكة مجتمعية"، بدعم وتمويل الاتحاد الأوروبي عبر مرفق البيئة العالمي GEF"". وأكد مدير المركز جبر قديح أن الاحتفال يأتي في سياق اهتمام المركز بالعمل البيئي، للحفاظ على البيئة الفلسطينية ومصادرها المحدودة، مبينًا أن المدونة هي تتويج لأنشطة سابقة، ركّزت على البيئة وما يواجهها من مشاكل، للبحث مع رؤساء البلديات والجهات المعنية عن حلول لها. وأشار إلى المحاولات الجادة في "معًا" للعمل بما جاء في المدونة، قائلًا "نحاول في المركز الزام أنفسنا ببعض السلوكيات الواردة في المدونة، قبل الزام الموظفين فيها، لتكوين القناعة الحقيقية لديهم للحفاظ على البيئة". بدوره، استعرض الخبير البيئي أحمد صافي ما جاء في المدونة التي شارك في اعدادها، موضحًا أنها تلزم الأفراد والمؤسسات الموقعة على احترام القانون البيئي الفلسطيني، وتعزيز الاحساس بالمسؤولية تجاه البيئة المحيطة. وبين أنها تلزم المؤسسات بتقليل الآثار السلبية لأنشطتهم، كالعمل على حماية التنوع الحيوي، وتقليل العوادم والنفايات واستبدال بعض المواد المستخدمة بأخرى صديقة للبيئة. وأوضح أنه اعتمد في مدونته على سلوك المؤسسات الأخرى، واجراء الزيارات للبلديات في القطاع، حتى يتناسب ما جاء فيها مع القيم والقناعات والتي تعتبر انعكاسًا لما يعتقده الأفراد بأنه هام وضروري للبيئة. وقال صافي "هذه المدونة هي الأولى من نوعها في فلسطين وربما في العالم العربي، إذ كان بالإمكان تطويرها والالتزام بها من قبل المؤسسات والبلديات التي أبدت رغبتها الفعلية في التوقيع عليها".
