web site counter

بعد "التصريحات المغرضة"

محدث: مصادر لصفا: الداخلية تعتذر عن تأمين مهرجان عرفات بغزة

احتفال مهرجان فتح في وقت سابق
غزة-خــاص صفا
أكدت مصادر مطلعة في قطاع غزة لوكالة "صفا" إبلاغ وزارة الداخلية والأمن الوطني حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عدم استطاعتها تأمين مهرجان الذكرى العاشرة للرئيس الشهيد ياسر عرفات. وأوضحت المصادر أن الاجواء التي خلقتها فتح جعلت من الصعب تأمين المهرجان، إذ اتهم عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد حماس بالمسؤولية عن التفجيرات واعتبر الأجهزة الأمنية مليشيات غير شرعية، وهم لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر في ظل تنكر واضح من حكومة الوفاق لغزة. وأشارت إلى اتهام المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف حركة حماس بالوقوف خلف التفجيرات "لأن جزءًا من قياداتها يريدون المحافظة على مناصبهم التي تبوؤها بفعل الانقلاب ويخشون أن يكون مصيرهم السجن"، على حد تعبيره. وكان عساف قال في تصريحات لقناة الحياة المصرية: إن "ميليشيات حماس وعصاباتها في غزة لا تؤمن إلا بفكر تكفيري يقوم على تصفية الخصوم السياسيين من خلال القتل، ولا يمكن أن يتعايش معها أحد". وفي السياق، كتب القيادي المفصول من حركة فتح بتهمة "التجنح" (تهمة تطلق على من اتهم بموالاة القيادي المفصول محمد دحلان) سفيان أبو زايدة على صفحته على "فيس بوك" الليلة الماضية: "للأسف الشديد.. على ما يبدو ما راح يكون" في إشارة لإلغاء المهرجان. وعبّرت مصادر قيادية في حركة فتح لوكالة "صفا" عن خشيتها من إفساد بعض الموالين للقيادي المفصول دحلان المهرجان، ورفع صوره أثناء إقامته، ما قد يؤدي إلى نشوب مناوشات واشتباكات بين تياري عباس ودحلان". وذكرت المصادر- التي فضّلت عدم الكشف عن اسمها- وجود مشاكل عديدة يحاول أنصار القيادي المفصول من الحركة دحلان افتعالها داخل أقاليم الحركة في القطاع، في هذا التوقيت التحديد. وشهدت جامعة الأزهر بغزة الخميس الماضي عراكًا بين عناصر من حركة فتح محسوبة على الرئيس محمود عباس وأخرى تابعة للقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان أثناء مهرجان لتكريم أهالي الشهداء. وذكر شهود عيان لوكالة "صفا" أن أربعة أشخاص جاؤوا إلى الحفل وبدأوا توزيع صور للنائب محمد دحلان، ما أثار حفيظة بعض الحضور والجهة المنظمة، فحدثت مشادة كلامية قبل أن يشهر أحدهم سكينًا ويبدأ العراك بالأيدي ما تسبب بإصابة ثلاثة بحالة إغماء. وفي نفس الموضوع، قال ناشط من حركة فتح إن أقاليم الحركة فوجئت بحجز معظم الباصات يوم مهرجان ذكرى عرفات ولاسيما بإقليم جنوب قطاع غزة. وأوضح أنه بعد الاستقصاء عن الموضوع "تبيّن أن جماعة المفصول من حركة فتح قاموا بسبقهم واستئجار معظم هذه الباصات ودفع أثمانها كاملة". [title]إعلان الداخلية[/title] وفيما بعد، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم إبلاغ حركة فتح رسميًا اعتذار وزارته عن تأمين مهرجان ذكرى عرفات وحمايته. وأكد البزم في تصريح صحفي اطلعت عليه "صفا" استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار وفق الامكانيات المتوفرة، "ولن تسمح لأي فصيل أو مجموعات مسلحة أن تعبث بالأمن تحت مبررات حماية المهرجان". وأرجع قرار وزارته لـ"خوفها من انفلات الأمور وخروجها عن السياق في ظل حالة الاحتقان الداخلي، ولا سيما في ظل الصعوبات اللوجستية والإدارية الناجمة عن عدم تواصل رئيس الوزراء ووزير الداخلية د.رامي الحمد الله مع الأجهزة الأمنية منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني حتى يومنا هذا، وعدم صرف أي ميزانيات أو مصروفات للوزارة رغم صعوبة الوضع، والأهم من ذلك أن منتسبي الأجهزة الأمنية لم يتلقوا رواتبهم منذ تشكيل حكومة التوافق، ولم تعترف الحكومة بحقهم كأجهزة أمنية وتعتبرهم غير شرعيين، فضلاً عن وصف تلك الأجهزة بأوصاف غير لائقة، إضافة لعدم طلبه من الوزارة تأمين مهرجان ذكرى الراحل عرفات". وأضاف "وفي ظل وجود معلومات أمنية عن خلافات داخل تيارات حركة فتح تتعلق بالمهرجان؛ فإن الوزارة أبلغت حركة فتح اعتذارها عن تأمين وحماية مهرجان ذكرى الراحل أبو عمار –رحمه الله- لكل الظروف السابقة". وفي نفس السياق، قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي منسق القوى الوطنية والإسلامية خالد البطش إن القيادي بحركة فتح فيصل أبو شهلا أبلغه رسميًا بإلغاء المهرجان. وتوفي الرئيس الراحل ياسر عرفات في 11 نوفمبر 2004 أثناء تلقيه العلاج في مشفى عسكري في العاصمة الفرنسية باريس، في ظروف لم تضح معالمها؛ لكن حركة فتح أعلنت أنها تحقق في الأمر، متهمة الاحتلال الإسرائيلي وخاصة رئيس حكومة الاحتلال آناذاك آرئيل شارون بتدبير اغتيال عرفات.

/ تعليق عبر الفيس بوك