رفح - خـاص صفا
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة الخميس إنّ سلسلة من الأزمات المتتالية ما زالت تعصف بالقطاع الصحي، جراء مواصلة السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري (المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة) للأسبوع الثاني على التوالي. وأوضح الناطق باسم الوزارة في القطاع أشرف القدرة خلال مؤتمر صُحفي عُقد أمام بوابة معبر رفح صباح الخميس أن القطاع الصحي يعاني من منع وصول الأدوية والمستهلكات الطبية، ويمنع المرضي من الوصول إلي المشافي التخصصية في الضفة المحتلة والقدس والداخل لمحتل، والذي يأتي متزامنًا مع إغلاق مصر للبوابة الجنوبية. وشدد القدرة على أن معبر رفح يمثل شريان حياة لكافة القطاعات في غزة، "فمئات المرضي يحملون بطاقات الخروج ليسمح لهم بالوصول إلى المشافي التخصصية في جمهورية مصر العربية". وأضاف "لذلك نحن نقف اليوم ومعنا كافة الطواقم الطبية، وبعض المرضي، معبرين من خلال حناجر مرضانا للشقيقة مصر، وكافة أحرار العالم أن كفى حصار وعذابًا واستهتارًا بأنات المرضى، فنحن شعب يحب الحياة، ويريد أن يأخذ حقوقه المشروعة، نحن شعب يريد أن يقوم بأقل من مقومات الحياة اليومية". ولفت إلى غياب أكثر من ثلث الأدوية عن نحو ثلث مرضى قطاع غزة، وتأخر أكثر من 12 ألف عملية جراحية في مستشفيات في القطاع، بسبب عدم توفر الإمكانات الطبية المطلوبة، وانقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 16 ساعة يوميًا. وطالب القدرة المجتمع الدولي بالضغط على الكيان الإسرائيلي لرفع الحصار المفروض على القطاع بشكل غير قانوني، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإغاثية والحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، لتكثيف جهودها من أجل رفع المعاناة عن المرضى والشعب. وناشد السلطة الفلسطينية برفع الصوت في المنتديات العالمية والعربية والإسلامية، كونها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، بأن يرفع الظلم عن القطاع، مطالبًا مصر بفتح معبر رفح البري أمام الاحتياجات الصحية والإنسانية ومئات المرضى، الذين ينتظرون فتحه بفارغ الصبر. وطالب القدرة بالسماح بدخول الوفود الطبية التي تساهم برفع معاناة مرضى القطاع، عبر العمليات الجراحية التي تقوم بها، والقوافل الإغاثية التي تحمل الأدوية والمستهلكات الطبية للوصول للقطاع المحاصر. وأضاف "لدينا نقص في 120 صنف من الأدوية التخصصية، ونحو 470 صنف من المستهلكات الطبية، ضمن القائمة المعتمدة لدى السلطة، ولدينا نقص في وقود مولدات القطاع، وكذلك لدينا إضرابات مستمرة من شركات النظافة والتغذية". [title]تفاقم المعاناة[/title] بدورها، قالت المريضة المصابة بالفشل الكُلوي والمحرومة من السفر غادة عفانة لـ "صفا" : "من داخل غزة المحاصرة ومن خلف بوابات المعبر المغلقة، نقف اليوم نحمل همومنا وأوجاعنا وآلامنا، التي تفاقمت مع أيام المعبر المُغلقة، فهي أيام تمر علينا ثقيلة وطويلة تنعدم معها أمالنا بالعلاج، التي حرمنا منها في القطاع". وأضافت عفانة "جئنا لنصرخ عاليًا أن ارفعوا الحصار عنا، وأعيدوا الأمل لنا بفتح هذه البوابات، فلم نعد نقدر أن نتحمل كثير من قصوة المرضى".
