قال رئيس برنامج غزة للصحة النفسية إياد السراج :"إن الأوضاع في قطاع غزة لن تحل إلا إذا توقفت الأطراف الخارجية عن الضغط على حركتي فتح وحماس، ومنعهم من التوصل إلى حل نهائي ينهي حالة الانقسام الفلسطيني".
جاء ذلك خلاله لقاءه السبت وفداً من لجنة المانونايت المركزية، ضم ممثلي عن اللجنة في كل من القدس والأردن والولايات المتحدة وكندا والأمم المتحدة.
وبحث السراج مع الوفد مستجدات الأوضاع السياسية في قطاع غزة والوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور للشعب الفلسطيني في ظل الحصار المستمر على القطاع، كما ناقش موضوع المصالحة المعلق وجهوده في سبيل حل النزاع بين الطرفين من خلال لجنة الوفاق والمصالحة الوطنية.
وأكد على أهمية حل الصراع بين فتح وحماس كي يحل السلام على أرضنا، مشيراً إلى أن السلام لن يحل بدون مساعي فتح، وكذلك حماس.
وقال رئيس برنامج غزة للصحة النفسية:"إن الوقت قد حان لكل منهما من أجل إنهاء هذا الصراع والجلوس كأخوة على طاولة المفاوضات".
وطالب بالعمل الفوري على حل مشكلة المعابر ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني من أجل تمكين الفلسطينيين من العيش بكرامة ونيل حقوقه المشروعة.
وأشار إلى دور "إسرائيل" الكبير في استمرار الأوضاع المتدهورة في غزة من خلال استمرار الانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني، وكيف أنها تحاول دائماً أن تظهر على أنها الضحية أمام العالم والمجتمع الدولي، وأن الفلسطينيين هم الذين يحرمون "إسرائيل" من التمتع بحقوقها من خلال الرفض بالاعتراف بها.
وتناول السراج مع الوفد الوضع النفسي للشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال الذين تأثروا بشكل كبير بكافة الأحداث التي دارت في غزة على مدار السنوات الأخيرة، وكيف تغيرت نظرتهم للأب الذي يمثل رمز القوة والحماية للطفل، وأصبحوا يبحثون عن وسائل أخرى تشعرهم بالقوة والحماية.
ولفت إلى أن أحداث العنف التي شهدها الأطفال خاصة بالحرب الأخيرة ساهمت في توليد مشاعر سلبية عندهم، كما دمرت صورة الأب أمام طفله وأظهرته على أنه لا يستطيع أن يوفر الحماية له ، مما يدفعه إلى اللجوء للعنف ووسائل بديلة ليتمكن من حماية نفسه.
