web site counter

عنقاء الرماد.. معرض في غزة لتجسيد أيام العدوان

غزة – عبدالله المنسي – صفا
امرأة فلسطينية مبحرة بسفينة كبيرة تحمل على ظهرها منازل المواطنين ومساجدهم وكنائسهم عائدة إلى أرضها التي خرجت منها قسراً عام 48 بسبب الاحتلال الاسرائيلي. مجسم تشكيلي رسمة الفنان الفلسطيني إياد الصباح مرسلاً من خلاله اشتياقه لمدينة القدس والعودة لأرضه التي هجر منه قسراً. وعرض فنانون تشكيليون مجسماتهم ولوحاتهم ورسوماتهم التي حاكت لحظات من معاناة الغزيين خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في يوليو وأغسطس الماضيين. وفي لوحة أخرى لصباح، تجد عائلة فلسطينية تستجدي من أجل انقاذها ونقلها لبر الأمان قبل لحظات من استهداف منزلهم، ويقول: " هذه اللوحة جسدت واقع كثير من العائلات الفلسطينية خلال العدوان الاخير، والتي استجدت خلال وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة لنقلهم وإخراجهم لبر الأمان". وعرضت اللوحات التشكيلية بمعرض عنقاء الرماد بغزة بدعوة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وتميز المعرض بمجسمات ولوحات تشكيلية تلامس العالمية، فمجسم عنقاء الرماد الذي رسمه الفنان التشكيلي فايز السرساوي يعرض من خلاله حجم المعاناة التي تعرض لها القطاع والمواطنين، وبقي صامداً شامخاً عائداً للحياة من جديد كما طائر العنقاء. وغلب على لوحات المعرض الفن المقاوم الخالص لإيصالها رسالة لجميع الفنانين بأن الفن التشكيلي المقاوم ليس حكراً لأحد بل حقاً لكل فنان فلسطيني. ويؤكد الفنان التشكيلي المشارك في المعرض فايز السرساوي إن: " الفن التشكيلي بغزة سواء كان مقاوماً أو منتفضاً فهو جزء من المجتمع الفلسطيني والحياة اليومية". ويضيف السرساوي :" الفن المقاوم مرتبط بمسيرة جميع الفنانين في قطاع غزة، ولا ينفرد به أحد عن أخر"، مشيراً إلى أن من يعتبر الفن المقاوم حكراً لأحد خاطئ". ويؤكد أن معرض رماد العنقاء الذي دعت إليه جمعية الهلال الاحمر قدم لوحات جميلة جداً لامست العالمية، داعياً المؤسسات الدولية وأصحاب الاختصاص للسماح لفناني غزة بتسهيل خروجهم للمشاركة في المعارض العالمية ونشر القضية الفلسطينية ومعاناتها". [title]متمسك بالقضية[/title] ويعمل الفنان الفلسطيني من أجل وطنه بكل الوسائل، ويعرض في الخارج معاناة شعبهم عن طريق الفن التشكيلي، وهذا ما تؤكده الفنانة المشاركة في المعرض تهاني سكيك. ولم يسلم الفن التشكيلي الفلسطيني من المصاعب الاسرائيلية التي تعيق عملة وانتشاره ووصوله للعالمية، فالحصار المفروض منذ ثمانية سنوات من أهم الاسباب التي تواجه هذا الفن في نشر القضية الفلسطينية. وأعربت سكيك عن أملها في فتح معابر القطاع ورفع الحصار لإظهار قدرات الفنانين وإظهار معاناة السكان للعالم العربي والاسلامي عن طريق الفن. واجتمع الفنانين لتبادل الاحاديث حول المجسمات واللوحات المشاركة في المعرض، مؤكدين على تطور الفن التشكيلي في فلسطين وزيادة تأثيره على الاحتلال الاسرائيلي. ويوضح الصباح خلال لقائه الفنانين أن الفن التشكيلي الفلسطيني تطور وأختلف منذ النكبة الفلسطينية حتي يومنا هذا، بحيث زاد عدد الفنانين وأصبح الفن يلامس الواقع وزاد عنصر المقاومة فيه. ويشير إلى أن احتضان الفلسطينيين لثورة ضد الاحتلال ساهم بشكل كبير في بروز معاناتهم للعالم عن طريق الفن بكافة أنواعه واساليبهم. المختص في الشأن الاسرائيلي توفيق ابو شومر يقول إن: "الفن التشكيلي يحاصر الاحتلال الاسرائيلي لأنه يظهر معاناة القضية الفلسطينية بكافة أشكالها للعالم". ويؤكد أبو شومر لـوكالة "صفا" أن الاحتلال بات يعرف جيداً بأن القطاع بداخلة نخبة رائعة من أهل الفن، ومن الطبيعي أن يعلن الحصار على غزة ويمنعها من التواصل مع العالم الخارجي.

/ تعليق عبر الفيس بوك