رام الله - صفا
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الإعلان الاستيطاني الإسرائيلي الأخير بالقدس يمثل صفعة في وجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وللمجتمع الدولي وللشعب الفلسطيني وللسلام". وأضاف لـ"الأيام" المحلية أنه احتج في اجتماعه مساء أول أمس مع الوزير كيري في واشنطن على مصادقة "إسرائيل" على إقامة 500 وحدة استيطانية في شرقي القدس. وتابع "بينما كنت مجتمعا مع كيري لمناقشة كيفية خلق البيئة المناسبة لتحقيق حل الدولتين، وافقت لجنة حكومية إسرائيلية على بناء 500 وحدة استيطانية غير شرعية إضافية في شرقي القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين". واعتبر أن حكومة نتنياهو اختارت الاستيطان على المفاوضات والاستيطان على حل الدولتين، والفصل العنصري على المساواة والتعايش. وشدد عريقات على أنه يجب على المجتمع الدولي أن يدرك أن البيانات وحدها لن توقف الاستيطان الإسرائيلي، وحماية الشعب الفلسطيني، أو تنقذ حل الدولتين. وأكد أنه يقع على عاتق المجتمع الدولي محاسبة "إسرائيل" على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة، بما في ذلك التصعيد الكبير في الانتهاكات ضد الشعب في شرقي القدس من خلال بناء المستوطنات والتهجير القسري والحرمان من الحق في العبادة. كما قال "يجب على المجتمع الدولي أن يدعم حقنا في الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية، بما فيها معاهدة روما". وأوضح بهذا الشأن "كخطوة عاجلة لإنقاذ حل الدولتين، فإننا ندعو جميع الدول إلى الاعتراف الدبلوماسي بدولة فلسطين على حدود العام 1967". وحذ المجتمع الدولي بما في ذلك الإدارة الأميركية على دعم المبادرة الفلسطينية لاستصدار قرار من مجلس الأمن من شأنه تحديد موعد نهائي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. كما اعتبر أن الاعتراف الدبلوماسي والدعم لهذا القرار هو استثمار في السلام المطلوب لإنقاذ حل الدولتين من التلاشي مرة واحدة وإلى الأبد. ولم يفض اجتماع دام ثلاث ساعات ونصف الساعة بين عريقات وكيري ليل الاثنين إلى أي اختراق ملموس في شأن العودة إلى المفاوضات أو وقف القطار الفلسطيني المتجه لنيل الشرعية الدولية في الأمم المتحدة، وإن كان بحث مسارات عدة لتفادي خطوات أحادية، ووضع خطوطاً عريضة للعودة إلى المحادثات، من بينها إمكان وقف الاستيطان في القدس المحتلة. وأعلنت الولايات المتحدة وعلى لسان المتحدثة باسم خارجيتها جنيفر بساكي "إن بلادها لا تفكر في المرحلة الحالية ببذل جهود لجلب الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات"، مضيفة ليست لدينا أي خطط حالية لتقديم خطة للسلام". قررت القيادة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن خلال الشهر الحالي بمشروع إنهاء الاحتلال ضمن سقف زمني محدد، بعدما أفشل الموقف الإسرائيلي المتعنت الجهود الأميركية لتحريك العملية السلمية.
