القدس المحتلة – متابعة صفا
أصيب عشرات المصلين والمرابطين صباح الأربعاء إثر إطلاق شرطة الاحتلال الإسرائيلي القنابل الصوتية والحارقة وغاز الفلفل باتجاههم خلال اقتحامها باحات المسجد الأقصى المبارك والمسجد القبلي المسقوف. وقال الناشط الإعلامي في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أنس غنايم لوكالة "صفا" إن قوات كبيرة من الشرطة الخاصة مدججة بكافة أنواع الأسلحة اقتحمت المسجد الأقصى والقبلي، وهاجمت المصلين المتواجدين بداخلهما بصورة همجية. وأضاف أن قوات الاحتلال بدأت بإطلاق وابلًا من القنابل الصوتية والغازية باتجاه المصلين المتواجدين في باحاته، وخاصة من كبار السن، ما أدى لوقوع إصابات بالرأس والعين، بالإضافة لحالات اختناق وتدافع. وأوضح أن شرطة الاحتلال اقتحمت المسجد القبلي بالأحذية ودخلت حتى منبر صلاح الدين الأيوبي، وحاصرته من أجل إخراج جميع المصلين والشبان الذين اعتكفوا بداخله، كما هاجمتهم بالقنابل الصوتية والغازية، ما أدى لوقوع إصابات، حيث لم يسمح الاحتلال بدخول طواقم الإسعاف لنقل المصابين. وذكر أن عددًا من الشبان حاولوا الاحتماء بغرفة الأذان داخل المسجد القبلي، إلا أن عناصر الشرطة حاولت خلع باب الغرفة لاعتقال هؤلاء الشبان. وأضاف أن قوات الاحتلال أبعدت جميع الذين تواجدوا بالأقصى إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، وحاصرتهم حتى تكون منطقة المسجد القبلي منطقة عسكرية مغلقة، مبينًا أن الوضع بالأقصى بغاية التوتر الشديد. وأشار إلى أن الاحتلال أغلق جميع بوابات الأقصى بشكل كامل دون السماح لأحد بالدخول إليه، لافتًا إلى أن عددًا من المصلين تمكنوا في ساعات الصباح الباكر من الدخول للأقصى، وخاصة من كبار السن. ولفت إلى أن حشود كبيرة من المصلين من أهل القدس والداخل وطلاب المدارس الشرعية يعتصمون عند بوابات الأقصى من الخارج، احتجاجًا على منعهم من الدخول، ورفضًا للاعتداء على المسجد الأقصى. وعبر المعتصمون عن غضبهم لما يجري داخل الأقصى، مرددين الشعارات والهتافات المناصرة للمسجد، مطالبين بوقف الاعتداءات بحقه. وأفاد غنايم أن نحو 45 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته وسط حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال. من جهته، ذكر رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب لوكالة "صفا" أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان من المسجد القبلي، دون معرفة أسمائهم. وكان "اتحاد جماعات الهيكل" المزعوم نيته تنفيذ اقتحام موسع للمسجد الأقصى غدًا الأربعاء، فيما ردّ نشطاء مقدسيون بالدعوة للنفير العام إلى المسجد للتصدي لهذه الاقتحامات. وجاء في الإعلان أن هذا الاقتحام سيكون المركزي الأول بمناسبة مرور أسبوع على محاولة اغتيال الحاخام المتطرف "يهودا غليك" غربي القدس المحتلة، داعين الآلاف للمشاركة في الاقتحام تحت مسمى "صعود الآلاف – لن نسمح بانتصار الإرهاب". وقال الإعلان إن" العرب يسعون لطرد اليهود من (جبل الهيكل)، مطالبًا بحضور الآلاف عند باب المغاربة لمواجهة هذه المحاولات وأداء الصلوات التلمودية لأجل "غليك"، مشيرًا إلى مشاركة أعضاء كنيست وشخصيات يهودية في الاقتحام. ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي عمليات اقتحام وتدنيس من قبل المستوطنين وأعضاء كنيست ومسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وسط إجراءات وقيود إسرائيلية مشددة على دخول المصلين إليه.
