رفح- صفا
أكد رئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود في قطاع غزة ماهر أبو صبحة مساء الثلاثاء أنه لا جديد حتى اللحظة بخصوص إعادة فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين، مشددا على أن إغلاق المعبر والذي يعد المنفذ الوحيد على العالم الخارجي لسكان قطاع غزة فاقم معاناة آلاف العالقين بغزة. وأشار أبو صبحة في بيان صحفي وصل وكالة "صفا" نسخة عنه إلى الأوضاع الصعبة للعالقين الفلسطينيين في القاهرة والذين تقطعت بهم السبل بعد نفاد أموالهم، والعالقين في دول شتى بالعالم ولا يتمكنون من العودة لديارهم. وتواصل السلطات المصرية منذ 12 يومًا إغلاق معبر رفح البري مع قطاع غزة والذي يعد المنفذ الوحيد لسكان الشريط الساحلي متذرعة بالعملية الأمنية التي تنفذ في سيناء عقب هجمات استهدفت قوات الجيش والأجهزة الأمنية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الضباط والجنود. وشدد أبو صبحة على رفض تبني ودعم السفارة الفلسطينية في القاهرة لحلول رأى أنها "تُفاقم من معاناة العالقين والمحتاجين للسفر" كفتح المعبر يوم واحد في الأسبوع فقط لعودة العالقين، ومن ثَم فتح المعبر لمغادرة الناس بعد فترة طويلة من انتهاء العمليات الأمنية بسيناء. واعتبر أن هذا يرسخ لـ"زيادة عذابات المواطنين"، مضيفا أنه "الأجدر بالسفارة وقيادة السلطة (الفلسطينية) الضغط بكافة السبل للعمل لعودة عمل المعبر بشكل طبيعي أسوة بكافة المعابر في العالم بل والضغط لإدخال تسهيلات عملية وعدم الزج بمصير الفلسطينيين بأي شأن خاص مصري". وجدد أبو صبحة تأكيده على حق المواطن في قطاع غزة في حرية التنقل والسفر وهذا حق كفلته كل القوانين والأعراف الدولية. كما جدد دعوته للسلطات المصرية بسرعة إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين وعلى مدار الساعة وإنهاء معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات. وأكد الحرص على سلامة وأمن مصر وشجبهم لما حدث من مقتل الجنود المصريين، مضيفًا "ونرسل أحر التعازي والمواساة لأسرهم وذويهم". وكان السفير الفلسطيني في القاهرة جمال الشوبكي أعلن في وقت سابق اليوم الثلاثاء عن اتصالات فلسطينية- مصرية على أعلى المستويات لإدخال العالقين على الجانب المصري من معبر رفح، موضحا أن الاتصالات تجري حاليا للتوافق على آلية لفتح المعبر لمدة يوم واحد في الأسبوع لتمكين العالقين من العودة من خلال قافلة واحدة تكون باتجاه معبر رفح. وقال الشوبكي "نحن نتفهم الإجراءات التي تتخذها مصر من أجل أمنها القومي ونحن أعلنا منذ البداية تأييدنا لكل هذه الإجراءات والتدابير، ونأمل أن نرى قريبًا انفراجة لهذه القضية التي تؤرقنا وترهقنا خاصة وأن السفارة لا تستطيع تدبير مصاريف الإقامات لهذه العوائل التي نفذت أموالها إذا أستمر الوضع عدة أيام أخرى".
