web site counter

بهدف إسقاط دعاوى التعويضات ضد الجيش

"إسرائيل" تمنع دخول أهالي غزّة للمثول أمام المحاكم

احدى المحاكم الاسرائيلية
القدس المحتلة – صفا
نظرت المحكمة العليا الإسرائيلية صباح الاثنين في الالتماس المقدم ضد السياسة الإسرائيلية التي تمنع سكان قطاع غزّة الذين قدموا دعاوى أضرار ضد الجيش الإسرائيلي من دخول "إسرائيل" للمثول أمام المحاكم وإتمام الإجراءات القضائية، وبالتالي شطب دعاواهم بحجة عدم مثولهم أو مثول الشهود من طرفهم أمام المحكمة. وطالب المحاميّان حسن جبارين وسوسن زهر من مركز عدالة اللذان ترافعا أمام المحكمة، بتحديد معايير واضحة ومكتوبة تنظّم وتسمح لأهالي غزّة ممن تقدّموا بدعاوى أضرار ضد الجيش الإسرائيلي وللشهود من طرفهم بالدخول إلى "إسرائيل" لإتمام الإجراءات القضائيّة. وقد كشف الرد الذي قدمه المدعي العام الإسرائيلي للمحكمة في هذا الملف عن أن "إسرائيل" تستغل سلطتها على المعابر، وتسمح بمرور الشهود فقط في حال كونهم لا يضرون بموقف الدولة في الملف وتشكل شهادتهم "مسًا جديًا بقدرة الدولة على أن تدافع عن نفسها في هذه القضيّة." واعتبر المحاميان أن الوضع القائم هو حالة عبثية، حيث أن "إسرائيل" هي المدعى ضدها وهي من يحدد من يستطيع الوصول للمحكمة ومن لا يستطيع وفقًا لمصلحتها في الملف. وقالا : " هذا هو إجهاض لدعاوى الأضرار وينسف إمكانية تحقيق العدالة مع الغزيين المتضررين من عمليات الجيش الإسرائيلي في المحاكم الإسرائيلية". مؤكدان أن الأسباب التي تذكرها "إسرائيل" لمنع دخول المدّعين هي أسباب سياسيّة، وليس فيها أي اعتبارات أمنيّة. ويعتمد الالتماس الذي قدّمته المحاميّة فاطمة العجو من مركز عدالة وجمعيّة الميزان لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزّة وأطباء لحقوق الإنسان، على عشرات الملفّات التي جمعها مركز الميزان والتي قد أغلق بعضها لصالح الجيش الإسرائيلي ولا يزال بعضها الآخر عالقًا أمام المحاكم. وذكر المركز أنه في أحد الملفّات مثلًا، أغلقت المحكمة الدعوى بسبب عدم مثول المدّعي الذي لم يسمح له الجيش بالدخول إلى المحكمة، وأمرته بدفع مبلغ 30 ألف شيكل لتكليف المحكمة. وفي قضايا كثيرة أخرى، سمح الجيش فقط بدخول شهود يشهدون لصالحه. وأشار إلى أنه إضافةً إلى منع المدّعين والشهود من الوصول إلى المحاكم، تفرض سلطات الاحتلال شروطًا تعجيزيّة تحول دون تقديم الغزيين دعاوى أضرارٍ ضد "إسرائيل". وقال :" على سبيل المثال، يفرض القانون على أهالي غزّة التقدّم ببلاغ مكتوب للسلطات الإسرائيليّة خلال 60 يومًا من وقوع الحادث الذي تتمحور حوله الشكوى ويعلنون في هذا البلاغ عن نيّتهم تقديم دعوى أضرار". وأضاف " بعدها، تمهل إسرائيل أهالي غزّة عامين من وقوع الحادث كحدٍ أقصى لتقديم الدعوى أمام المحكمة، من لا يستوفي هذه الشروط تُشطب دعواه بحجّة التقادم، وهي فترات زمنيّة قصيرة جدًا نسبة لمصابين بأضرارٍ جسديّة بالغة أو هُدمت بيوتهم أو وقعت عليهم أي من أهوال الحرب". وتابع " كذلك تطلب المحكمة من المدّعي دفع مبالغ طائلة شرطًا لتقديم الدعوى من أجل ضمان دفع تكاليف المحكمة في حال صدر القرار ضده، ففي دعوى عائلة السمّوني مثلًا، وصل المبلغ الذي طلبته المحكمة للبدء بالإجراء القانونيّة إلى أكثر من مليون شيكل".

/ تعليق عبر الفيس بوك