القدس المحتلة - صفا
شدد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى أن الحملة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال والمجموعات الدينية المتطرفة ضد المسجد الأقصى والمصلين تتطلب عقوبات دولية تردع كيان الاحتلال من الاستمرار بعدوانها في الأرض المقدسة ضد المقدسيين والمقدسات. وقال عيسى في بيان صحفي الاثنين إن القدس تمثل قلب الصراع الذي لا ينتهي إلا بحل واقعي وموضوعي لهذه القضية، وممارسات كيان الاحتلال في القدس المحتلة لن يكتب لها النجاح لخلق واقع جديد على الأرض يبيح التوصل إلى تسوية تستثني المدينة". وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن يقايض هذه المدينة والثوابت الأخرى، بمن فيها حق العودة في أية تسوية مطروحة. وأوضح أن "إسرائيل" تعمل وعلى كل الجبهات للسيطرة على القدس من خلال التغيير المنهجي المدروس لمعالمها أو بالتهويد وبالسيطرة الدائمة على الأرض والمقدسات، والاستيطان. واعتبر أن هذا المسلك غير شرعي، لأن الاستيطان الذي تمارسه "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس التي لها خصوصية دينية عند المسيحيين والمسلمين واليهود لا يمكن القبول بأن تكون يهودية فقط. وبين أن كل ذلك يتعارض ويتناقض مع قواعد القانون الدولي التي تحرم بشكل قاطع الاستيطان لما فيه من عدوان صارخ على الأرض والإنسان. وأكد أن ما تفعله "إسرائيل" في القدس من تهويد لها يمثل جريمة دولية بحق الإنسانية، وعلى الأسرة الدولية إحالة كل المسئولين عن ذلك إلى المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بسبب تخطيطهم للقضاء على قدسية القدس بالنسبة للديانات السماوية الثلاث. وأضاف أن هذا التطاول مساس مباشر في هذه الديانات، ويشكل ذلك عدوانًا واضحًا على حق وحرية الإنسان، وجريمة تستوجب المحاكمة والعقاب. ونوه أستاذ القانون الدولي إلى أن جميع المخططات الإسرائيلية في القدس باطلة وتستند لقانون القوة، وتمثل اعتداءً صارخًا على الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه، وانتهاكًا فاضحًا للشرعية الدولية والقانون الدولي. وأشار إلى سياسة الاحتلال في اعتقال الشبان المقدسيين، قائلًا "ذلك يحمل دلالات واضحة تؤكد ارتفاع الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير معالم المدينة من خلال تبديل تركيبها السكاني حتى يتم تنفيذ المشروع الاستيطاني بها الذي يؤدي لإلغاء الوجود العربي فيها من خلال تهجيرهم فيسهل بذلك تهويد المدينة". ورفض إجراءات الاحتلال بالتدخل في شؤون دائرة الأوقاف الإسلامية بالأقصى، والتحكم في ساعات فتح أبواب المسجد اغلاقها، محذرًا أن ذلك يعني التقسيم الزمني، علمًا أن المقدسات الإسلامية والمسيحية تقع في القدس القديمة، أي قانونيًا في "القدس الشرقية" التي تعتبر أرض عربية فلسطينية محتلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
