القدس المحتلة-صفا
أظهر استطلاع جديد للرأي أجري في "إسرائيل" أن 61% من الإسرائيليين لا يريدون أن يروا بنيامين نتنياهو رئيسًا للحكومة، ويتمنون سقوطه عن الحكم في انتخابات مبكرة، مقابل 33 % فقط. وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" فإن نصف المستطلعة أراؤهم من معهد الأبحاث "بانلز بوليتيكس" قالوا إنهم يريدونه لأنه لا يوجد في الأفق مرشح آخر مقنع يستطيع قيادة "إسرائيل" في هذه الظروف العصيبة. وفي رد على سؤال آخر هو: أي من الشخصيات الإسرائيلية البارزة يناسب رئاسة الحكومة، حظي نتنياهو بتأييد 27 % فقط، ولكنه ظل أقوى هذه الشخصيات. وتلاه في الشعبية نفتالي بنيت رئيس حزب المستوطنين من "البيت اليهودي"، الذي حصل على 11 % من الأصوات، ثم زعيم المعارضة الوسطية رئيس حزب العمل يتسحاق هيرتسوغ بنسبة 10%، ثم تسيبي ليفني وزيرة القضاء وزعيمة حزب "الحركة" ثم جدعون ساعر وزير الداخلية الذي أعلن أنه سيعتزل السياسة. أما وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير المالية يائير لبيد زعيم حزب "يوجد مستقبل"، وموشيه كحلون زعيم الطبقات الفقيرة الذي انشق عن الليكود وينوي تشكيل حزب مستقل، فقد حصل كل واحد منهم على تأييد بنسبة 6% من الجمهور. وحاول معهد الأبحاث "بانلز بوليتيكس" الذي أجرى الاستطلاع، معرفة رأي الجمهور الإسرائيلي في سر تدهور العلاقات بين حكومتهم والإدارة الأميركية، فقال 38% إن الرئيس باراك أوباما هو المسؤول عن هذا التدهور، وقال 29% إن نتنياهو هو المسؤول، فيما قال 27% إن أوباما ونتنياهو مسؤولان بالتساوي عن هذه الأزمة. وأوضح الاستطلاع أنه في حال إجراء انتخابات عامة قريبة، فإن النتائج تدل على أن نتنياهو سيجد صعوبة في تشكيل حكومة جديدة، على اعتبار أن الأحزاب التي تشكل الائتلاف حاليا ستهبط من 68 إلى 60 نائبًا، من مجموع 120 نائبًا. وسيحصل الليكود بزعامة نتنياهو-وفق الاستطلاع- على 21 مقعدًا (له اليوم 18 نائبًا)، والبيت اليهودي 16 (له اليوم 12 نائبًا)، وحزب يوجد مستقبل على 9 نواب (له اليوم 19 نائبًا)، و"إسرائيل بيتنا" على 9 نواب (له اليوم 13 نائبًا)، فيما سيحصل حزب الحركة على 5 مقاعد (له الآن 5 نواب). وما سيخسره أحزاب الائتلاف الحالي سيفوز به حزب "موشيه كحلون" المتوقع تشكيله، الذي سيحصل على 9 مقاعد من أول ضربة، فيما يحافظ حزب العمل على قوته (15 نائبا)، والنواب العرب 12 نائبا (بزيادة نائب واحد). لكن حزب شاس الديني لليهود الشرقيين سيهبط من 11 إلى 7 نواب. وعقبت تسيبي ليفني على هذه النتائج قائلة "الجمهور يشعر بالحيرة، ولكنه يفتح لنا أفقًا جديدًا لتغيير نتنياهو، فإذا تحالف حزبي مع حزب لبيد ومع حزب العمل، فإننا سنشكل قوة جدية تتكون من 29 نائبًا، وسنتحول إلى أكبر كتلة". من جهة ثانية، قال يوفال رابين نجل رئيس الحكومة الأسبق إسحق رابين إن "إسرائيل" تعاني من أزمة قيادية رهيبة. وأكد في تصريح بمناسبة الاقتراب من موعد إحياء الذكرى السنوية الـ10 لاغتيال والده "أنه لا يرى قائدًا واحدًا بمقدوره أن يدير دفة الأمور، وقال في هذا الصدد إنه «لا يوجد لدينا سياسي واحد يمتلك شجاعة إحداث تغيير في السياسة النمطية للحكومات التقليدية".
