رام الله-صفا
قالت مصادر دبلوماسية غربية إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يسعى جاهداً لإقناع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي القبول بصيغة تعيدهما إلى المفاوضات، بدلاً من تقديم الفلسطينيين مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بتحديد تشرين الثاني 2016 موعداً لإنهاء الاحتلال. وأشارت المصادر لـ"الأيام" المحلية إلى أن كيري يسعى بجد من أجل عدم اضطرار الولايات المتحدة الأميركية لاستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار، ولذلك فإن أمامه 3 خيارات. وبيّنت أن أمام كيري إما أن يتوصل إلى صيغة مقبولة من الطرفين للعودة إلى المفاوضات، أو أن يبلور مشروع قرار يقدم إلى مجلس الأمن الدولي ويتضمن بعض المطالب الفلسطينية، أما ثالثاً فهو الامتناع عن استخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الفلسطيني". وأضافت المصادر "الولايات المتحدة الأميركية تعتقد أن استخدامها حق النقض ضد مشروع قرار فلسطيني-عربي في الوقت الحالي قد يضر بالتحالف الدولي الذي تقوده بمشاركة العرب في الحرب ضد تنظيم داعش، ولذلك تريد أن تتجنب قدر الإمكان استخدام "الفيتو" وقد لا تستخدمه إطلاقا وتكتفي بالامتناع عن التصويت". ولفتت إلى أن الجانب الفلسطيني وافق على تأجيل طرح مشروع القرار أمام مجلس الأمن إلى ما بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي المقررة يوم الـ4 من نوفمبر الجاري ولذلك يتحرك سريعًا لتفادي طرح المشروع مباشرة بعد الانتخابات. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الولايات المتحدة تضغط منذ أسابيع على الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والأعضاء الحاليين من أجل عدم تأييد مشروع القرار الفلسطيني-العربي لمنع حصوله على الأصوات التسعة اللازمة لعرضه على المجلس من أجل التصويت. وينص مشروع القرار الفلسطيني- العربي على تحديد تشرين الثاني 2016 موعداً لإنهاء الاحتلال وأن يكون هناك انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي الفلسطينية المحتلة لتحل محله قوات دولية، وان يبدأ الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي فوراً بترسيم الحدود على أن يتم حل قضايا الحل النهائي دون استثناء. ومن المقرر أن يستقبل كيري الاثنين في واشنطن وفدًا فلسطينيًا برئاسة صائب عريقات لبحث الأوضاع في القدس وسبل إعادة إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وفي السياق، قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن عريقات سيؤكد لكيري أن الفلسطينيين ماضون في مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن، وأنه سيقدم له كل الأدلة الممكنة على تورط "إسرائيل" في تخريب عملية السلام ونهب الأرض وتهويد القدس. ونقلت "الشرق الأوسط" الدولية عن المصادر قولها إن عريقات سيستمع من كيري كذلك حول مبادرة جديدة لإطلاق مفاوضات، يفترض أن يقدمها هذا الشهر للطرفين. وأكدت أن كيري لم يقدم نسخة نهائية ورسمية لتصوراته بعد، لكنه ناقش أفكارًا مع الفلسطينيين، ترتكز على إطلاق مفاوضات محددة بسقف زمني، على أن تبدأ بترسيم الحدود مع تعديلات مقبولة للفلسطينيين، وتستجيب لأمن "إسرائيل"، وعلى أن تجمد "إسرائيل" أثناءها كل الأعمال الاستيطانية، وفي المقابل يجمد الفلسطينيون التوجه إلى مجلس الأمن.
