رام الله/غزة- صفا
حظي قرار السويد بالاعتراف رسميًا الخميس بالدولة الفلسطينية بترحيب فلسطيني واسع في مقابل احتجاج إسرائيلي شديد. ووصف الرئيس محمود عباس قرار السويد بالتاريخي وأنه يخدم عملية التسوية. وأجرى عباس اتصالاً هاتفيًا مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين لشكره على موقف بلاده. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان إن قرار السويد "ينسجم مع القانون الدولي خاصة بعد اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة عام 2012". أضاف أبو ردينة أن القرار السويدي "يعتبر رسالة ل(إسرائيل) وردا على ممارساتها واستمرار احتلالها للأرض"، مطالبا دول العالم بأن تحذو حذو السويد "بما يساهم بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس المحتلة". كما رحبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، بقرار السويد الذي وصفته بالشجاع وحق طبيعي وسياسي وقانوني للشعب الفلسطيني. ودعت عشراوي في بيان صحفي لها، باقي دول أوروبا والعالم إلى الاقتداء بموقف السويد المشرف باعتباره حقا طال انتظاره للشعب الفلسطيني، واستثمارا هاما يصب في مصلحة السلام. من جهتها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقرار السويدي واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح. واعتبرت الحركة في بيان لها أن القرار السويدي يتطلب مزيدًا من الجهود الدولة للوقوف إلى جانب حق الشعب الفلسطيني. في المقابل، هاجم وزير خارجية الكيان الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قرار السويد، ووصفه بأنه "تعيس يؤدي إلى تقوية العناصر المتطرفة والرافضة لدى الفلسطينيين". وادعى ليبرمان أن الفرصة الوحيدة التي تتيح التوصل إلى تسوية للنزاع تكمن في إجراء مفاوضات جادة وصريحة . وكانت وزيرة الخارجية السويدية مارغو فالستروم أعلنت اليوم أن حكومة بلادها اعترفت بمرسوم اليوم بدولة فلسطين لتصبح بذلك أول بلد غربي عضو في الاتحاد الأوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع. ويشار إلى أن أكثر من 110 دول في العام تعترف بالدولة الفلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967 كان أحدثها غالبية دول أمريكا الجنوبية، فيما قررت الأمم المتحدة ترقية المكانة الفلسطينية إلى صفة عضو مراقب قبل عامين.
