web site counter

عيسى: إغلاق المسجد الأقصى جريمة حرب

القدس المحتلة – صفا
شدد أستاذ القانون الدولي حنا عيسى على أن إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك بالكامل أمام المصلين منذ ساعات فجر الخميس يعد جريمة حرب. وقال عيسى في بيان وصل وكالة "صفا" إن هذه الإجراءات الاحتلالية تتناقض مع مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، حيث أن المسجد الأقصى تنطبق عليه أحكام اتفاق لاهاي لعامي 1899، و1907. وأوضح أنه تنطبق عليه أيضًا أحكام اتفاق جنيف الرابع 1949، والبروتوكولات التابعة له، بصفته جزءً من "القدس الشرقية" التي احتلتها "إسرائيل" عام 1967، إضافة إلى انطباق معاهدة لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة لعام 1954 عليه.' وأضاف أن المادة 27 (4) من الملحق الرابع من اتفاق لاهاي 1907، نصت على وجوب أن تتخذ القوات العسكرية في حال حصارها "كل الوسائل لعدم المساس بالمباني المعدة للمعابد وللفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية". فيما نصت المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني، لاتفاقية جنيف الرابعة 1949، على "حظر ارتكاب أي أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعب". وشدد عيسى على أن صمت العالم على الجرائم الإسرائيلية ليس له ما يبرره، لكون القدس القديمة مسجلة رسميًا ضمن لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وذكر أن مجلس الأمن أصدر قرارات عدة، تؤكد إدانة وإبطال جميع ما قامت به "إسرائيل" من أعمال التهويد في القدس، بما في ذلك إبطال جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والديموغرافية التي اتخذتها حكومة الاحتلال، وتؤكد عدم شرعية الاحتلال، فضلًا عن مطالبتها إسرائيل بالجلاء عن القدس، كونها جزءً من الأراضي التي احتلتها عام 1967. وتابع "وبموجب معاهدة السلام الأردنية المعروفة بـ"وادي عربة" ظل المسجد الأقصى تحت رعاية الحكومة الأردنية بصفتها الوصية على شرق القدس وخدمة الأقصى والأوقاف الإسلامية فيها، وتبعًا لذلك، فإنه ليس من حق السلطات الإسرائيلية تغيير أو تبديل أو ترميم أي جزء من المسجد. ولفت الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات إلى أن معاهدة لاهاي 1954، تلزم أي دولة احتلال بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والدينية، وتعد الاعتداء عليها جريمة حرب أيضًا. وأدان إجراءات الاحتلال العنصرية والمخالفة للقانون الدولي ضد المقدسيين في مدينة القدس المحتلة، والتي تمثلت أخرها بجريمة اغتيال الأسير المحرر معتز حجازي في سلوان، والعمل على اغلاق المسجد الأقصى وترك مئات المصلين للصلاة على أبوابه، وعملية هدم واسعة في الشيخ جراح ووادي الجوز. وقال إن مدينة القدس دخلت مرحلة خطيرة من مراحل التهويد والتهجير المكثف لطمس هويتها المقدسية، وعلينا مواجهة هذا الكيان الاستعماري التهويدي للمدينة على كافة المستويات". وحذر من ممارسات الاحتلال داخل المدينة، واعتبرها سياسة تهجيرية للمقدسيين اتبعتها "إسرائيل" منذ احتلالها لأراضي الدولة الفلسطينية في الرابع من حزيران لسنة 1967. وأوضح أن القدس وفقًا للقانون الدولي هي ذات كيان خاص، كما أنها تخضع لقواعد القانون الدولي الخاص بحالات الاحتلال الحربي أي أن السيادة عليها لا يمكن أن تنقل إلى "إسرائيل" بموجب سلطة الاحتلال التي هي بطبيعتها سلطة إدارية مؤقتة.

/ تعليق عبر الفيس بوك