غزة-خاص صفا
يترقب آلاف الموظفين "العسكريين" الذين وظفتهم حكومة غزة السابقة صرف رواتبهم المتأخرة منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني في الثاني من يونيو الماضي، والتي ترفض صرف رواتبهم إلا بعد انتهاء اللجنة الأمنية المنوي تشكيلها من عملها. ومع صرف الحكومة أمس الدفعة المالية البالغة 1200 دولار للموظفين المدنيين في غزة، بدأ السؤال الذي يدور في أذهان الموظفين المصنفين "عسكريين" والبالغ عدد هم نحو 17 ألف موظف "متى نتلقى رواتبنا أسوة بزملائنا المدنيين؟". وبدأت مكاتب البريد صباح الأربعاء بصرف الدفعة المالية التي قررتها حكومة الوفاق لموظفي غزة المدنيين، وعلى مدار الثلاثة أيام المقبلة، بعدما دخلت الأموال المخصصة لرواتبهم عبر معبر بيت حانون/ايرز. وتعهدت دولة قطر بدفع رواتب موظفي حكومة غزة السابقة على مدار الستة شهور الأولى من تشكيل الحكومة الوفاق، إلى حين دمجهم في السلم الاداري والمالي لموظفي الدولة. النقيب في جهاز الشرطة الفلسطينية علي عليان لم يخف سعادته بصرف رواتب الموظفين المدنيين اليوم، قائلا: "إذا شتيت في بلاد بشر البلاد الثانية، حسبما يقول المثل الشعبي". وقال عليان لـ"صفا": "مازلنا ننتظر أن نعرف مصيرنا نحن العسكريين ومتى سيتم صرف رواتبنا، ولكننا أيضا تفاءلنا كثيرا بصرف رواتبنا ودمجنا ضمن موظفي الدولة الفلسطينية"، داعيا الفصائل الموقعة على اتفاق المصالحة وحكومة الوفاق بعدم التمييز بين العسكريين والمدنيين من الموظفين. وأضاف: "تبقى الأيام القادمة تحمل معها الأخبار الأكيدة، حول رواتبنا أو سلف مالية لنا، بعد سماعنا أن هناك 500 دولار للعسكريين يوم الأحد المقبل"، متمنيا أن تحل مشكلة جميع الموظفين في أقرب وقت ممكن. أما الملازم أول في جهاز الأمن الوطني بغزة أشرف أبو حبل فيعرب عن رفضه القاطع لسياسة التمييز بين الموظفين العسكريين والمدنيين، "فجميعنا موظفون في حكومة غزة السابقة" حسبما يقول. وأضاف لـ"صفا" أن الموظفين العسكريين عليهم التزامات ومسئوليات وديون مثل المدنيين، متسائلا "من سيدفع رواتبنا؟، وإلى متى ستبقى حماس هي التي تصرف رواتبنا". وأعرب أبوحبل عن أمله في أن تعترف بهم حكومة الوفاق وأن تشكل اللجنة الأمنية التي أعلن عنها في أسرع وقت، حتى تنتهي معاناتهم المستمرة منذ أشهر عديدة. ولم يتلق موظفو غزة المدنيين والعسكريين رواتبهم منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني، بحجة البحث عن آلية جديدة لإدخال الأموال الخاصة بالرواتب إلى قطاع غزة. [title]خطة شاملة[/title] بدوره قال وزير العمل بحكومة الوفاق الوطني إن حكومته لديها خطة شاملة لتسوية أوضاع جميع الموظفين بغزة سواء المدنيين أو العسكريين. وأكد أبو شهلا لـ"صفا" أن موضوع الموظفين العسكريين حتما سيحل، ولكنه سيأخذ وقتا أطول من المدنيين وليس فوريا، أي بعد تشكيل اللجنة الأمنية وانتهاء عملها. ودعا أبوشهلا الموظفين العسكريين إلى التحلي بالصبر على حكومة الوفاق، واعدا أنه لن يظلم أي موظف من حكومة غزة السابقة. في السياق، اعتبرت نقابة الموظفين في القطاع العام ومعها جميع النقابات الفاعلة في قطاع غزة ما قامت به حكومة التوافق الفلسطينية من صرف 1200 دولار للموظفين المدنيين هي خطوة في الاتجاه الصحيح ومرحب بها، ولكنها غير كافية. وأضافت أنه تحتاج إلى تنفيذ فوري لكل حقوق الموظفين والتي تتمثل في الاعتراف بشرعيتهم ودمجهم في الوزارات وصرف رواتبهم شهريا من خزينة السلطة ووزارة المالية، وتحديد صلاحيات اللجنة الإدارية والقانونية بشكل لا لبس فيه ولا تأويل وتحديد وقت زمني محدد للانتهاء من كافة أعمالها. وأعلنت عن تعليق تام للعمل الثلاثاء القادم في كافة الوزارات والهيئات والسلطات والمديريات باستثناء المدارس حيث تعمل بشكل طبيعي، مشددة على رفضها للتمييز بين الموظفين المدنيين والعسكريين
