رام الله-صفا
قالت لجنة وطنية فلسطينية تنشط في مجال مقاطعة الجانب الإسرائيلي وسحب الاستثمارات منه "إن السلطة الفلسطينية هي من شجعت وفتحت الباب أمام كل من الأردن ومصر لإبرام اتفاقات مع الاحتلال لاستيراد الغاز منه". وذكرت "اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل" في بيان صحفي الثلاثاء أنها تدين بقوة قيام السلطة الفلسطينية وحكومتي الأردن ومصر بتوقيع مثل هذه الاتفاقيات أو التفاوض حولها مع الاحتلال، عوضاً عن إيجاد بدائل عربية لا ترهن مستقبل الطاقة والأمن الوطني والقومي في بلداننا بيد "اسرائيل"، وفق تقديرها. ووصفت اللجنة اتفاقيات توريد الغاز المذكورة بـ "المذلة"، معتبرةً أنها تشكل تواطؤاً خطيراً في دعم اقتصاد الاحتلال استراتيجياً وتقويض الإنجازات الكبيرة التي حققتها حركة المقاطعة في مسيرة عزل إسرائيل أكاديمياً وثقافياً وحتى اقتصادياً. وأوضحت أن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة قامت بتوقيع اتفاق استيراد الغاز الطبيعي من الجانب الإسرائيلي في تاريخ الأول من أيار (مايو) الماضي، بقيمة 2.1مليار دولار لمدة 20 عاماً، وهو ما فتح الباب أمام حكومتي الأردن ومصر للمضي قدماً في إبرام اتفاقات مماثلة. واعتبرت اللجنة أن هذه الاتفاقيات تشكل إنقاذاً لمشروع توريد الغاز المسال الذي لن تتمكن "تل أبيب" من تصديره بأسعار منافسة للأسواق العالمية، ولذا فهي مضطرة لتصديره إقليمياً لضمان جدواه الاقتصادية، حسب نتائج التحليل الذي أجراه "نِك بتلر" مستشار الطاقة لرئيس الحكومة البريطانية السابق والنائب السابق لرئيس شركة "بريتيش بتروليوم" (BP). وأفادت اللجنة أن العمل جارٍ على إبرام اتفاقية تزويد شركة الكهرباء الوطنية الأردنية بالغاز الإسرائيلي عبر شركة "نوبيل إنيرجي" الأمريكية، ومن المتوقع إنجازها خلال نوفمبر المقبل. وأشارت إلى أن قيمة هذه الصفقة تبلغ 15 مليار دولار أمريكي وسارية لمدة 20 عاماً، في حين تجري مشاورات بين الحكومة المصرية ونظيرتها الإسرائيلية من أجل تزويد القاهرة بكميات من الغاز الطبيعي بقيمة 60 مليار دولار أمريكي. وشددت اللجنة على أن تفاقم التبعية الاقتصادية الفلسطينية والمصرية والأردنية للاحتلال الإسرائيلي يتناقض جوهرياً مع النضال العربي عموماً والفلسطيني خصوصاً من أجل حقوق الشعب غير القابلة للتصرف، وأهمها العودة وتقرير المصير والتحرّر الوطني، ومن أجل تعزيز الاعتماد على الذات وتوحيد السوق العربية. ولفتت إلى إن العائدات من بيع الغاز للأردن ومصر، ستخصّص لدعم مجالي الأمن القومي الإسرائيلي والتعليم، وفق ما صرّحت به حكومة الاحتلال، وهو ما يعني أن إنفاق الدولتين العربيتين سيذهب لدعم جيش الاحتلال. وطالبت اللجنة بالضغط الشعبي والمدني من أجل إلغاء اتفاق الغاز بين كل من السلطة الفلسطينية والأردن ومصر من جهة وبين الاحتلال من جهة أخرى.
