القدس المحتلة-صفا
أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع مشروع قانون "للتحايل على القانون" يهدف إلى إقصاء قرارات المحكمة الإسرائيلية العليا وتحييدها، ويتيح للكنيست سن قوانين تتعارض مع قانون الأساس. ويرمي مشروع القانون الذي قدمته عضو الكنيست المتطرفة أييليت شاكيد بالأساس إلى تطويع القوانين للنزعات السياسية المتطرفة، ويتيح للمشرعين سن قانون يتعارض مع القوانين الأساسية بأغلبية عادية وهي تصويت 61 عضو كنيست. وأطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على المشروع "قانون الالتفاف على المحكمة العليا"، وهو يسعى إلى منع المحكمة العليا من البت في دستورية القوانين التي تسنها الكنيسيت، وذلك بعد أن ألغت المحكمة خلال السنوات الماضية قوانين تتعارض مع قوانين الأساس وتمس بحقوق الإنسان الأساسية. وقال خالد تيتي المساعد البرلماني للنائب باسل غطّاس في الكنيست لوكالة "صفا" الاثنين إن المشروع القانوني يعني حرفيًا "إن أغلبية عادية في الكنيست تكفي لقمع حقوق الإنسان"، أي أنه لا يوجد ضوابط لسن القوانين في الكنيست. وأضاف أن هذا المشروع القانوني يأتي ضمن محاولات اليمين المتطرف بوزرائه وأعضائه للتغلب على الشق اللبيرالي في محكمة العدل العليا، والذي يبطل أي مشروع يتعارض مع قانوني أساس حرية الفرد وكرامته وحقوق الإنسان. وبالرغم من أن محكمة العدل العليا عي الحارس الوحيد للحريات العامة وحقوق الإنسان في "اسرائيل"، إلا أنها في النهاية جزء لا يتجزأ من المنظومة الإسرائيلية المبنية على يهودية الدولة، ولكن يوجد فيها شق ليبرالي يقوم على إبطال أي قانون عنصري. وبالتالي-يكمل تيتي- فإن هذا القانون يأتي من أجل إعطاء الكنيست حق إعادة سن أي قانون تبطله محكمة العدل العليا برئيسها، وهو استكمال للسيطرة على طبيعة القوانين التي تصدر في "اسرائيل". وأشار إلى أن اليمين المتطرف غيّر ومنذ شهر الأسس التي يتم من خلالها تعيين رئيس محكمة العدل العليا، بتحديد مدة وجوده في المنصب إلى 3 سنوات، حتى يتسنى لهذا اليمين التحكم في تنصيب القاضي الذي يتماشى مع سياساته الحزبية العنصرية. وأعلنت وزيرة القضاء تسيبي ليفني أنها ستقدم اعتراضا على مشروع القانون، وقالت إن القانون من شأنه أن يدمر المحكمة العليا، ويمس بحقوق الأقليات ويقود إلى التطرف القومي والعنصرية وعدم الحفاظ على الحقوق الأساسية والقيم القضائية. وفي هذا الإطار، أكد تيتي أن المشروع القانوني يحتاج إلى مصادقة المستشار القانوني للحكومة ومن ثم عرضه على الكنيست. ولكن الأغلبية العادية وعددها 61 عضو التي يمكنها أعادة سن أي قانون عنصري يتعارض وحقوق الإنسان يسيطر عليها اليمين المتطرف، مما يعني أن القانون لن يجد عقبات للمصادقة عليه بالكنيست.
